المسألة رقم (1359)
(حكم السفر بإحدى نسائه من غير قرعة) (1)
لا يجوز أن يسافر بإحدى نسائه بغير قرعة و أن سافر بواحدة من نسائه بغير قرعة وجب أن يقضى للبواقي و إذا كان بقرعة لم يقض
خلافا لأبى حنيفة و مالك في قولهما: لا يقضى
لأنه خص بعض نسائه على وجه يلحقه فيه الظنة و التهمة فوجب القضاء
دليله: إذا فعل ذلك في الحضر و فيه احتزاز من إخراجها بالقرعة
المسألة رقم (1360)
(حكم ضرب الزوجة في ابتداء النشوز) (2)
لا يجوز له ضرب زوجته في ابتداء النشوز بل يهجرها فإن انتهت و إلا فله ضربها
(1) إن الزوج أن أراد سفرا و عنده أكثر من زوجة فالحال لا يخلو من:
أن يأخذ كل نسائه معه أو لا يأخذ أحدا منهن فإنه في هذه الحالة لا إشكال و لا تجرى قرعة لأن القرعة أصلا لتبين المأخوذة و هنا قد سوى بينهن بأخذهن جميعا أو تركهن جميعا
أما إذا أراد أن يسافر و يأخذ معه زوجة من زوجاته فإنه لا يجوز له أن يسافر بها إلا بقرعة و ذلك لما يلي:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه و أيتهن خرج سهمها خرج بها معه متفق عليه
و لأن في المسافرة ببعض نسائه من غير قرعة تفضيلا لها و ميلا إليها فلم يجز بغير قرعة و لكن إذا سافر بإحدى زوجاته من غير قرعة أثم ولكن هل يقض للبواقي أم لا؟ لقد خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن من سافر مع إحدى زوجاته بدون قرعة و لا رضا فإنه يكون قد ارتكب معصية و يلزمه أن يقضى للبواقي لأنه خصها بمدة على وجه تلحقه التهمة فلزمه القضاء كالحاضر ذهب إلى ذلك الحنابلة انظر: المغنى 10/ 253 الكافي 3/ 136 جاء في كشاف القناع: 5/ 253: (وإن كان السفر بها بغير مدة غيبته لأنه خص بعضهن عدة على وجه تلحقه التهمة فيه فلزمه القضاء كما لو كان حاضرا)
القول الثاني: أن من سافر مع إحدى زوجاته بدون قرعة و لا رضا فإنه يلزمه أن يقضى للبواقي ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و مالك انظر: حلية العلماء 2/ 902 المدونة 2/ 189
(2) إن الإسلام أوجب على المرأة طاعة زوجها في كل ما يريده منها مما أباحه الله له و أعطى للرجل حق تأديب زوجته إذا لم تلزم طاعته في الأمور التي تجب فيها الطاعة لأنه أقدر على فهم الحياة بحكم اختلاطه بين أفراد المجتمع و لما له من قوامة و مسئولية عن هذه الأسرة قائدها
و بالرغم من إعطائه هذا الحق إلا أن الإسلام لم يجعله حقا مطلقا يستبد به وإنما قيده بقيود