خلافا لمالك و الشافعي في أحد قوليه ما يفعلانه حكما فإن رأيا الإصلاح بعوض أو بغير عوض جاز و إن رأيا الجمع جاز وإن رأى الذي من جهة الزوج طلق ولا يحتاج في الطلاق إلى الذي من جهة المرأة لأنه لو كان هذا من طريق الحكم و الولاية كان الواجب أن يشهدا عند القاضي بانشقاق ليفرق كما نقول في العنة و لو كان حاكما يلزم اقتصر على واحد و لم يحتج إلى اثنين كسائر الأحكام
(و اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في الحكمين ففي إحدى الرايتين عنه أنهما وكيلان لهما لا يملكان التفريق إلا بإذنهما و هو مذهب عطاء و أحد قولي الشافعي و أبى حنيفة لأن عليهما القضاء و الثانية: هما حاكمان و لهما أن يفعلا ما يريان من جمع وتفريق
القول الثاني: يجوز للحكمين إيقاع الطلاق دون إذن ذهب إلى ذلك مالك و الشافعي
انظر: المهذب 4/ 250