فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1922

بعد الدخول أقل من ثلاث، ولا يلزم عليه إذا كان الخلع بصريح لفظ الطلاق، أو بنيته أنه لا يختص بزمان، ولا تثبت به رجعة بحال، وهو طلاق لأن التعليل للنوع فلا يلزم عليه الأحوال، ولا يلزم من جهة المعنى، لأن هناك وجد صريح الطلاق وبنيته، وهذا معدوم هاهنا. أو نقول: الخلع نوع فرقة لا تتعدد، فكانت فسخًا كوطء أم الزوجة وشراها، والردة، وخيار المخيرة، وفيه احتراز من الطلاق، لأنه يتعدد، ولكن الفرقة في حال الخيار ضربان: طلاق، وفسخ. وقد ثبت الطلاق يكون بعوض، وغير عوض، فوجب أن يكون الفسخ بعوض، وغير عوض، وليس عند أبي حنيفة فسخ النكاح بعوض.

المسألة رقم (1363)

(حكم الخلع مع استقامة الحال) (1)

يصح الخلع مع استقامة الحال،

خلافًا لداود في قوله: لا يصح إلا بشرط أن يخافا أن لا يقيما حدود الله.

لقوله تعالى: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا) (2) ، ولم يفصل بين أن يكون بعوض وغير عوض، وكل من صح طلاقه بغير عوض صح بعوض، كما لو خافا أن لا يقيما حدود الله.

(1) هل يصح الخلع مع استقامة الحال. أم لابد من أن لا يخافا أن يقيما حدود الله.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-

القول الأول: يصح الخلع مع استقامة الحال، لأنه معاوضة تصح مع فساد الحال، فصحت مع الاستقامة كسائر المعاوضات. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية.

جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 107: (ويصح الخلع مع استقامة حال الزوجين) .

وجاء في حلية العلماء 2/ 905: (وإن لم تكره من زوجها شيئًا، وتراضيا على الخلع من غير سبب جاز ولم يكره) . انظر: المغني 10/ 270.

القول الثاني: لا يصح الخلع مع استقامة الحال لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة» . ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في حلية العلماء 2/ 905: (وحكي عن الزهري، وعطاء، وداود: ان الخلع لا يصلح في هذه الحال) .

(2) سورة النساء: آية رقم: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت