فهرس الكتاب
المسألة رقم (1368)
(الخلع على محرم صحيح ولا يرجع عليها بشيء) (1)
إذا ثبت أنه لا يرجع عليها بشيء، فإن الخلع يكون مبينًا على الخلع المطلق، فإن قلنا: يكون ثابتًا بمثله هاهنا، وإن قلنا: يكون رجعيًا مثله هاهنا. وإن قلنا: كناية في الطلاق، فإن نوى الطلاق يكون رجعيًا،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: تكون بائنًا بنية على أصله أن الخلع طلاق، وإن كنايات الطلاق تقع بوائن ونحن بنيته على هذا الأصل، وإن كنايات الطلاق الخفية لا تقع بوائن.
المسألة رقم (1369)
(حكم إذا اختلعت على ما في بطن جاريتها) (2)
إذا اختلعت على ما في بطن جاريتها صح الخلع، فإن كان في بطنها ولد فهو له،
(1) ذهب الحنابلة إلى أن إذا خالعت المرأة زوجها على محرم صح، ولا يرجع عليها بشيء. فإذا تقرر هذا فإن الفقهاء قالوا:
أن الخلع لو كان بلفظ الطلاق، فهو طلاق رجعي، لأنه خلا عن العوض.
أما إذا كان الخلع بلفظ الخلع، وكنايات الخلع، ونوى به الطلاق يكون طلاقًا رجعيًا، لأن الكناية مع النية كالصريح، لأنه يصلح كناية عن الطلاق.
جـ- أما إذا كان بلفظ الخلع، ولم ينو الطلاق انبنى على الأصل، وهو هل يصح الخلع بغييرعوض.؟ وفيه روايتان، فإن قلنا: يصح، صح هنا. وإن قلنا: لا يصح، لم يصح، ولم يقع شيئًا. انظر: المغني 10/ 296.
(2) إذا خالعت المرأة زوجها على ما في بطن جاريتها فهل يصح الخلع؟ وما الذي ترده إلى الزوج .. ؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على أقوال:
القول الأول: إذا اختلعت على ما في بطن جاريتها، أو على ما يثمر نخلها العام، فإن الخلع يكون صحيحًا، فإن أتت بولد فهو له، وكذلك الثمر له. أما إذا لم يأت بشيء فلا شيء له، وصح الخلع، ولا يرجع عليها بشيء. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والإمام مالك. جاء في المغني 10/ 283: (أن يخالعها على حمل أمتها، أو غنمها، أو غيرهما، أو على ما في بطن جاريتها فيصح الخلع) .
القول الثاني: أنها إذا خالعت زوجها على ما في بطن جاريتها صح، فإن أتت بولد فهو له، وإن لم تأت بشيء فلا شيء له. أما إذا خالعته على ما يثمر نخلها هذا العام فلا يصح الخلع.
ذهب إلى ذلك الحنفية. جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 468: (قال أصحابنا: إذا كان في بطنها فهو له، وإلا فلا شيء له، وهو قول مالك) .