فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 1922

المسألة رقم (1498)

(حكم ظهار السيد من أمته) (1)

لا يصح الظهار من السيد في أمته،

خلافاً لمالك في قوله: يصح الظهار منها.

لأن طرءان التحريم على الملك لو أثر فيه لأثر في ابتدائه كالنكاح لما كان طرءاً من التحريم يؤثر في إسرائه فلا يصح أن يعمل على ذات محرم، ولما جاز أن يملك ذات محرم لم يكن طرءان التحريم عليه مؤثراً.

المسألة رقم (1499)

(حكم إذا ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة) (2)

إذا ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة فقال: أنتن علي كظهر أمي، أجزأه كفارة واحدة،

خلافاً لأبي حنيفة، وأحد القولين للشافعي: يلزمه أربع كفارات.

(1) لقد اختلف الفقهاء في حكم ظهار السد من أمته، على قولين:-

القول الأول: أن السيد لو ظاهر من أمته، فإن الظهار لا يصح، ولا يترتب عليه أي أثر، لأن ملك اليمين لا يؤثر التحريم في ابتدائه فيجب أن لا يؤثر في استدامته.

ولقوله تعالى: (من نسائهم) فخض به الزوجات. ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في الكافي 3/ 255: (ولا يصح ظهار السيد من أمته لقوله تعالى:(من نسائهم) فخض به الزوجات).

وجاء في حلية العلماء 2/ 955: (ولا يصح الظهار من أمته، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وأسحاق) .

القول الثاني: أن السيد لو ظاهر من أمته صح الظهار. ذهب إلى ذلك مالك، والثوري.

جاء في حلية العلماء 2/ 955: (وقال مالك، والثوري: يصح الظهار من كل أمة مباحة) .

وجاء في المهذب 5/ 410: (ولا يصح الظهار من السيد في أمته لقوله عز وجل:(والذين يظاهرون من نسائهم) المجادلة: 3. فخض به الأزواج.

ولأن الظهار كان طلاقاً في النساء في الجاهلية، فنسخ حكمه وبقي محله).

راجع: المغني 11/ 78، المجموع 16/ 343.

(2) ما الحكم لو أن الرجل ظاهر من نسائه الأربع بلفظ واحد، كأن يقال لهن: أنتن علي كظهر أمي.

فهل يلزمه كفارة واحدة للجميع؟ أم تعدد الكفارة بتعددهن.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من ظاهر من نسائه بلفظ واحد، فإنه يجب عليه كفارة واحدة للجميع؛ لأنها كلمة واحدة يجب بمخالفتها كفارة أشبه قوله: والله لا أطأكن، ولأنه منع نفسه من قرباتهن بكلمة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت