فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 1922

والتعديل شهادة من له خبرة باطنة، ولأنه يمكن هذا على وجه آخر وهو أن تستبرئ بالقطن من الحيض والطهر، وقد فعلوا مثل هذا، إذا قال لها: إذا حضت حيضة فصاحبتك طالق، فقالت: قد حضت كلفت شهادة أربعة من النساء، والدلالة على أن أقل الطهر ثلاثة عشر ما تقدم من حديث علي، وإن حكمها بانقضاء عدتها في هذه المدة، ولا يمكن حمله إلا على الوجه الذي ذكرنا. ولا نعرف له مخالف، فإن قيل يحتمل أن يكون من مذهب علي أن أقل الحيض ساعة وبين الحيضتين خمسة عشر قيل: مذهب علي أقل الحيض يوما، وهذا محكي عنه في أقل الحيض، وأكثره، ولأنه انضم إلى العشرة عدد يقع عليه اسم الجمع على الإطلاق فكان طهرا صحيحا، دليله: مختلفا في مقداره وهو اليوم والليلة، كذلك زمان الطهر يجب أن يصح أن يكون مختلفا في مقداره، وعندهم أن زمان الطهر يجب أن يكون متفقا عليه، فإن قيل: أكثر الحيض مقدر وأكثر الطهر لا يتقدر؛ فدل على العرف بينهما. قيل: إنما اختلفنا في هذا الوجه لأن أكثره مبني على عادة المرأة، فقد تكرر حيضها يوما وتكرر طهرها تسعة وعشرين يوما، وقد تكرر حيضها ستة أو سبعة فيكون طهرها ثلاثة وعشرين يوما، وأكثر الحيض غير مبني على الطهر فأختلفا لهذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت