فهرس الكتاب
المسالة رقم (1645)
(الضمان فيما لو ارضعت الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة) (1)
و يضمن نصف المسمى، خلافا للشافعى: يضمن نصف مهر مثلها، لانه وقع عقد صحيح قبل الدخول فكان الرجوع بنصف المسمى. دليله: لو طلقها الزوج قبل الدخول رجع نصف المسمى.
المسالة رقم (1646)
(تزوج صغيرتين فارضعتهما اجنبية واحدة بعد الاخرى)
اذا كان تحته صبيتان فارضعتهما اجنبية احديهما قبل الاخرى (2) ، حرمتا عليه.
(1) لو ارضعت الكبيرة الزوجة الصغيرة، فان الفقهاء اختلفوا في المقدار الذى تضمنه الكبيرة للصغيرة. فذهب الحنابلة، و الحنفية: ان الكبيرة تضمن نصف المسمى للصغيرة، لان خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له، و لهذا لا يملك الاب ان يخالع ابنته الصغيرة بشئ من مالها.
جاء في المغنى 11/ 328:(انه اذا كان دخل بالكبيرة حرمتا جميعا الى الابد، و انفسخ نكاحهما لان الكبيرة صارت من امهات النساء، و الصغيرة ربيبة قد دخل بامها، فتحرم تحريما مؤبدا، و ان كان الرضاع بلبنه، صارت الصغيرة محرمة عليه لوجهين؛ لكونها بنته، و ربيبته التى دخل بامها، و ان عليه نصف مهر الصغيرة، لان نكاحها انفسخ من غير جهتها، و الفسخ اذا جاء من اجنبى كان كطلاق الزوج في وجوب الصداق عليه، و لا مهر للكبيرة ان لم يكن دخل بها، لان فسخ نكاحها بسبب من جهتها، فسقط صداقها، كما لو ارتدت.
و بهذا قال مالك، و الشافعى، و اصحاب الراى، و لا نعلم خلافا.
و ان كان دخل بالكبيرة لم يسقط مهرها، لانه استقر بدخوله بها استقرارا لا يسقطه شئ، و لذلك لا يسقط بردتها، و لا بغيرها. و انه يرجع على الكبيرة بما لزمه من صداق الصغيرة).
جاء في الواضح 4/ 183: (و لو تزوج كبيرة و صغيرة، و لم يدخل بالكبيرة حتى ارضعت الصغيرة في الحولين، حرمت عليه الكبيرة، و ثبت نكاح الصغيرة. و ان كان دخل بالكبيرة حرمتا عليه، و يرجع بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة) .
(2) جاء في المغنى 11/ 337: (فان ارضعت الصغيرتين اجنبية، انفسخ نكاحهما ... و هذا قول ابى حنيفة، و المزنى، و احد قولى الشافعى. و قال في الاخر: ينفسخ نكاح الاخيرة وحدها، لان سب البطلان حصل بها و هو الجمع، فاشبه ما لو تزوج احدى الاختين) .
و لنا: انه جامع بين الاختين في النكاح فانفسخ نكاحهما، كما لو ارضعتهما معا، و فارق ما لو عقد على واحدة بعد الاخرى، فان عقد الثانية لم يصح، فلم يصير به جامعا بينهما، و ها هنا
حصل الجمع برضاع الثانية، و لا يمكن القول بانه يصح فحصلتا معا في نكاحه، و هما اختان لا محالة.