فهرس الكتاب
وكذلك ان ولدت من الثاني فهو منهما وكذلك ان انقطع لبنها من الأول فثاب بظهور الحمل الثاني ذكره أبو بكر في الخلاف خلافا لأبى حنيفة في قوله: يكون اللبن للأول إلى ان تلد من الثاني فإذا ولدت من الثاني كان اللبن له خلافا للشافعي: إذا حبلت واللبن بحاله لم يزد ولم ينقطع فهو للأول قولا واحدا وان زاد ففيه قولان احدهما: هو للأول والثاني: منهما وان انقطع ثم ثاب بظهور الحمل فففيه أقاويل قولان مثل الأول والثالث: ان اللبن للثاني وان ولدت فهو للثاني قولا واحدا فالدلالة على انه إذا زاد لبنها في مدة الحمل انه يكون منهما ان الحمل سبب للبن فإذا زاد فالظاهر ان الزيادة لأجل الحمل فيكون بينهما ويكون بمنزلة لبن امرأتين اختلطا والدلالة على انه إذا انقطع في مدة الحمل ثم عاد انه منهما ان انقطاعه يكون لعارض ثم يعود فوجب حمل الأمر على هذا تغليبا للحط والاحتياط
المسالة رقم (1648)
(إذا فال لزوجته: هذه اختلى من النسب أو الرضاع ثم رجع) (1)
إذا قال لزوجته: هذه اختلى من النسب أو الرضاع ثم رجع وقال: أوهمت أو اخطات لم يقبل رجوعه فان قال: ذاك لأجنبية ثم رجع لن يحل له ان يتزوجها ولو ادعى رجل نكاحا على امرأة فجحدت ثم أقرت لم تحل إلا بنكاح جديد خلافا لأبى حنيفة في قوله يقبل رجوعه عن الإقرار ويزول التحريم لأنه اقر بتحريم فرج عليه فلا يقبل رجوعه عنه أصله: إذا كانت له امة فقال: هذه اختلى من النسب ثم رجع عنه لم يقبل رجوعه كذلك ها هنا
يبين صحة هذا ان قوله هذه اختلى إيقاع طلاق من جهته بدليل انه يلزمه لها
(1) لو ان الرجل قال لزوجته: هذه اختلى من الرضاعة أو النسب ثم رجع وقالت: كذبته فهل يقبل رجوعه 00؟
جاء في المغنى 11/ 343: (ان الزوج إذا اقر ان زوجته أخته من الرضاعة وانفسخ نكاحه ويفرق بينهما وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: إذا قال: وهمت أو اخطات قبل قوله)
وجاء في بدائع الصنائع 5/ 2192: (أما الإقرار: فهو ان يقول لامرأة تزوجها هي اختى من الرضاع أو أمي من الرضاع ويثبت على ذلك ويصر عليه فيفرق بينهما لأنه اقر ببطلان ما