فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 1922

خلافا للشافعي في قوله: إن قتله قبل حكم الحاكم بسقوط القود ولا يعود عليه في أحد القولين لأن أحدهما لما عفا سقط حق الآخر في القصاص فإذا قتله الآخر مع العلم بالعفو صار كما قتله بعد الحكم

المسألة رقم (1718)

(العبرة في الضمان بحال الإصابة لا بحالة الرمية) (1)

إذا رمى إلى مرتد أو حربي فأصابه بعد إسلامه فعلى الرامي الدية اعتبارا بحال الإصابة فكذلك إذا رمى إلى عبد فأعتقه مولاه قبل وقوع السهم به وجبت ديته لورثته

خلافا لأبي حنيفة في قوله: الاعتبار بحال الرمية فإذا رمى إلى حربي أو مرتد فأصابه السهم بعد إسلامه فلا ضمان على الرامي فإن رمى إلى عبد فأعتقه مولاه قبل وقوع السهم به وجبت قيمته للمولى فإن رمى مسلما فارتد المرمي ثم وقع به السهم فقتله فالدية على الرامي لورثة المرتد فإن رمى صيدا وهو حلال ثم أحرم ثم وقع به السهم لم يضمن ولو رمى وهو محرم ثم حل ثم وقع به السهم ضمن وكذلك لو رمى صيدا وهو مجوسي ثم أسلم ثم وقع به السهم لم يؤجل ولو رمى وهو مسلم ثم ارتد ثم وقع به السهم كل اعتبار بحال الرمي في هذه المواضع فالدلالة على أنه إذا رمى مرتدا أو حربيا فأصابه بعد إسلامه عليه الدية لأن الإصابة حصلت وهو مسلم محقون الدم فكان عليه ضمان الدية كما لو كان مسلما في الأصل

يبين صحة هذا أنه لا اعتبار بوقت الرمي بدليل أن من حفر بئرا في طريق فوقع فيها مسلم كان مرتدا وقت الحفر ضمن اعتبارا بحال بحال وقت الإصابة لا توقيت الحفر والحفر في هذا كالرمي في مسألتنا لأنه سبب للجناية وكذلك لو رمى إلى عبد صحيح الأعضاء فتلفت يده قبل الإصابة ثم أصابه السهم وجبت قيمته مقطوع اليد اعتبارا بحال الإصابة وكذلك إذا رمى إلى مسلم فمات قبل أن يقع السهم ثم وقع به وهو

جاء في المغنى11/ 583:(فإن قتله الشريك الذي لم يعف عالما بعفو شريكه وسقوط القصاص به فعليه القصاص سواء حكم به الحاكم أو لم يحكم وبهذا قال أبو حنيفة وأبو ثور وهو الظاهر من مذهب الشافعي

بينما ذهب الشافعي في قوله إلى: أنه لا يجب عليه القصاص لأن فيه شبهة)

(1) جاء في الكافي: 4/ 57: (ولو رمى حربيا أو مرتدا فلم يقع به السهم حتى أسلم فلا ضمان فيه لأنه وجد السبب منه في حال هو مأمور بقتله على وجه لا يمكن تلافيه أشبه ما لو جرحه ثم أسلم ويحتمل كلام الخرقى وجوب ديته لأنه قال: لو رمى إلى كافر أو عبد فلم يقع السهم حتى عتق وأسلم فعليه دية حر مسلم ولأن الاعتبار في الضمان بحال الجناية دون السبب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت