فهرس الكتاب
ميت لم يضمن اعتبارا بحال الإصابة لا يوجب الرمي
فالدلالة على أنه إذا رمى مسلما فارتد قبل وقوع السهم أنه لا ضمان عليه أن الجناية حصلت وهو مرتد فلم يكن عليه ضمان الدية كما لو كان مرتدا حال الإرسال
ولأن المرتد إذا قتله قاتل لا ضمان عليه ولا دية كما لو دع إنسان لميت فإنه لا ضمان عليه ثم ثبت به أنه أرسل السهم فمات المرمي ثم وقع به السهم لا ضمان كذلك المرتد والدلالة على أن دية العبد تكون لورثته لا لسيده هو أن جنايته صادفت حرا محقون الدم فوجب أن تجب ديته له ولورثته من بعده دون السيد كما لو كان حرا حال الإرسال ولأنه لو كان الاعتبار بحال الرمي لوجب إذا رمى عبدا بسهم فأعتقه مولاه ثم مات أبوه وخلف مالا ثم وقع به السهم فمات أن يورث من أبيه وأن يجعل مقتولا قبل ذلك وإذا جعلناه حيا لإرثه من أبيه استحال حكم المقتول قبل ذلك على مولاه
المسألة رقم (1719)
(احتاج إلى طعام غيره فمنعه منه فتلف) (1)
إذا اضطر العبد إلى طعام غيره وشرابه فمنعه منه فتلف ضمن الدية خلافا لأكثرهم لما روي عن عمر ولأنه منع غيره من طعام لزمه بدله له يغرم كما لو حبسه حتى مات وعلى قياسه لو غصب رجلا على طعام حتى مات ضمن وكذلك لو أتى غيره بقود يقدر على خلاصه فتركه حتى مات ضمن
(1) إذا اضطر العبد إلى طعام غيره وشربه فمنعه منه مالكه ولم يعطه شيئا فتلف فهل تجب الدية على المانع أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: إذا اضطر العبد إلى طعام غيره أو شرابه فمنعه مع غناه عنه فتلف ضمنه
ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في الكافي4/ 71: (ومن اضطر إلى طعام إنسان أو شرابه فمنعه مع غناه عنه فهلك ضمنه لأن عمر رضى الله عنه قضى بذلك ولأنه قتله بمنعه طعاما يجب دفعه إليه فضمنه كما لو منعه طعامه فهلك بذلك ولأنه منعه من تناول ما تبقى حياته به فنسب هلاكه إليه)
وجاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 304:(ومن اضطر إلى طعام غير مضطر أو إلى شرابه فطلبه المضطر فمنعه ربه حتى مات المضطر ضمنه رب الطعام أو الشراب نصا لقضاء عمر به ولأنه إذا اضطر إليه صار أحق به ممن هو في يده فإن لم يطلبه المضطر منه لم
يضمنه لأنه لم يمنعه ولم يوجد منه فعل يكون سببا لهلاكه)
القول الثاني: إذا اضطر العبد إلى طعام غيره أو شرابه فمنعه مع غناه عنه فتلف فلا ضمان عليه ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء