فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 1922

ميت لم يضمن اعتبارا بحال الإصابة لا يوجب الرمي

فالدلالة على أنه إذا رمى مسلما فارتد قبل وقوع السهم أنه لا ضمان عليه أن الجناية حصلت وهو مرتد فلم يكن عليه ضمان الدية كما لو كان مرتدا حال الإرسال

ولأن المرتد إذا قتله قاتل لا ضمان عليه ولا دية كما لو دع إنسان لميت فإنه لا ضمان عليه ثم ثبت به أنه أرسل السهم فمات المرمي ثم وقع به السهم لا ضمان كذلك المرتد والدلالة على أن دية العبد تكون لورثته لا لسيده هو أن جنايته صادفت حرا محقون الدم فوجب أن تجب ديته له ولورثته من بعده دون السيد كما لو كان حرا حال الإرسال ولأنه لو كان الاعتبار بحال الرمي لوجب إذا رمى عبدا بسهم فأعتقه مولاه ثم مات أبوه وخلف مالا ثم وقع به السهم فمات أن يورث من أبيه وأن يجعل مقتولا قبل ذلك وإذا جعلناه حيا لإرثه من أبيه استحال حكم المقتول قبل ذلك على مولاه

المسألة رقم (1719)

(احتاج إلى طعام غيره فمنعه منه فتلف) (1)

إذا اضطر العبد إلى طعام غيره وشرابه فمنعه منه فتلف ضمن الدية خلافا لأكثرهم لما روي عن عمر ولأنه منع غيره من طعام لزمه بدله له يغرم كما لو حبسه حتى مات وعلى قياسه لو غصب رجلا على طعام حتى مات ضمن وكذلك لو أتى غيره بقود يقدر على خلاصه فتركه حتى مات ضمن

(1) إذا اضطر العبد إلى طعام غيره وشربه فمنعه منه مالكه ولم يعطه شيئا فتلف فهل تجب الدية على المانع أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: إذا اضطر العبد إلى طعام غيره أو شرابه فمنعه مع غناه عنه فتلف ضمنه

ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في الكافي4/ 71: (ومن اضطر إلى طعام إنسان أو شرابه فمنعه مع غناه عنه فهلك ضمنه لأن عمر رضى الله عنه قضى بذلك ولأنه قتله بمنعه طعاما يجب دفعه إليه فضمنه كما لو منعه طعامه فهلك بذلك ولأنه منعه من تناول ما تبقى حياته به فنسب هلاكه إليه)

وجاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 304:(ومن اضطر إلى طعام غير مضطر أو إلى شرابه فطلبه المضطر فمنعه ربه حتى مات المضطر ضمنه رب الطعام أو الشراب نصا لقضاء عمر به ولأنه إذا اضطر إليه صار أحق به ممن هو في يده فإن لم يطلبه المضطر منه لم

يضمنه لأنه لم يمنعه ولم يوجد منه فعل يكون سببا لهلاكه)

القول الثاني: إذا اضطر العبد إلى طعام غيره أو شرابه فمنعه مع غناه عنه فتلف فلا ضمان عليه ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت