فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 1922

المسألة رقم (1796)

(إذا حلف الولي في القسامة وجب القصاص) (1)

إذا حلف الولي في القسامة وجب القصاص،

خلافاً للشافعي في أحد القولين: لا يجب لأن كل حجة يثبت بها قتل العمد الموجب للقد جاز أن يثبت بالقود كان أن يثبت بالقود كالشاهدين. ولأن القود أخذ يدلي النفس فجاز أن تجب بالقسامة، أصله الدية.

ولا معنى لقولهم: إن الدية مال، والمال يثبت بما لا يثبت به القود وهو الشاهد والمرأتان، والشاهد واليمين، والقصاص لا يثبت بذلك، لأنه قد ثبت عندهم مما يثبت به المال وهو يمين المدعي عند المدعى عليه، ولا لوث هناك وهي يمين واحدة، وها هنا أيمان على أيمان القسامة قد أثبتت قتل العمد فهي جارية مجرى الشاهدين.

المسألة رقم (1797)

(حكم القسامة) (2)

تجب القسامة، وإن لم يكن بالقتيل أثر إذا كان هناك لوث،

خلافاً لأبي حنيفة، وأبي بكر من أصحابنا، لأن القتيل قد يكون لوث بما لا أثر له

(1) إذا حلف الولي في القسامة. فهل يجب القصاص، أم لا .. ؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: إذا حلف الأولياء استحقوا القصاص، لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الدار قطني بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة الأنصار: «يحلف خمسون منكم، ويستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم» . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم: «أقاد بالقسامة في الطائف» ؛ انظر سنن الدار قطني 8/ 127، ولأن كل حجة يثبت بها قتل العمد المحض الموجب للقود جاز أن يستوفي بها كالشاهدين.

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء: الحنابلة، والمالكية، والشافعية.

القول الثاني: إذا حلف الأولياء فإنهم لا يستحقون القصاص. ذهب إلى ذلك الشافعي.

جاء في الواضح 4/ 357: (إن الأولياء إذا حلفوا استحقوا القود، إذا كانت الدعوى عمداً، إلا أن يمنع منع مانع) .

(2) يشترط لوجوب القسامة أن يكون هناك لوث خلافاً لأبي حنيفة، وأبي بكر. وليس من شرط اللوث أن يكون بالقتيل أثر؛ هكذا قال مالك، والشافعي. وعن أحمد شرط، وبه قال حماد، وأبو حنيفة، لأنه إذا لم يكن به أثر احتمل أنه مات حتف أنفه.

جاء في الواضح 4/ 355: (وليس من شرط اللوث أن يكون بالقتيل أثر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم «لم يسأل الأنصار هل كان بقتيلهم أثر، أو لا.» ، ولأن القتل يحصل بما لا اثر له كغم الوجه، والخنق، وعصر الخصيتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت