دليلنا: ما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم (صلى العصر فقام في الثالثه ولم يجلس، ولما كان قبل التسليم سجد سجدتين) .
ولانه سجود في الصلاة، وجميع أفعالها.
المسألة رقم (217)
(القيام الى خامسة)
إذا قام الى خامسة ثم ذكر، فإنه يعود فيجلس ويتشهد، ويسجد للسهو سواء قعد في الرابعة أو لم يقعد، وسواء عقدها بسجدة، أو لم يقعدها (1) .
وقال أبو حنيفة: إن ذكر أنه في خمسة وقد عقدها بسجدة أضاف إليها سجدة أخرى وتشهد وسلم سجدتى السهو، وتشهد وسلم، سواء أقعد في الرابعة قدر التشهد أو لم يقعد، إلا أنه إذا كان قعد في الرابعه فالصلاة تامة، والرابعه نافلة، وإن لم يكن قعد كان ما صلى تطوعا، واستقبل الظهر، وغن لم يكن عقد الخامسة بسجدة عاد، فإن كان قعد في الرابعة قدر التشهد سلم في الحال وسجد للسهو وتشهد وسلم.
دليلنا: ما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم (صلى خمسا فلم سلم قالوا: هل زاد في الصلاة شىء قال لا؟ قالوا: فإنك قد صليت خمسا فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم) ولأنه زاد في الصلاة من جنسها على طريق السهو فوجب أن تكون ملغاة ولا يبطلها.
(1) هذه المسألة تتلخص في حكم من قام إلى ركعة زائدة سواء أكانت ثالثة كما في الصبح، أو رابعة كما في المغرب، أو خامسة كما في الصلاة الرابعة. فقد حدث خلاف في تلك الحالة:
القول الاول: أن الرجل إذا اقام إلى ركعة زائدة، فالحال لا يخلو من: أن لا يذكر حتى يسلم فإنه في تلك الحالة يسجد للسهو في الحال. وإن ذكر قبل السلام سجد ثم سلم، وإن ذكر في الركعة جلس على أى حال كان، فإن كان قيامه قبل التشهد، تشهد ثم سجد، ثم سلم، وإن كان بعده سجد ثم سلم، وإن كان تشهد ولم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم صلى عليه ثم سجد وسلم.
ذهب الى ذلك الحنابلة.
أنظر: الكافى 1/ 163، المستوعب 1/ 222.
القول الثانى: أنه في تلك الحالة إذا كان لم يقعد في الرابعه قدر التشهد أضاف إليها أخرى وتشهد وسلم، ويسجد للسهو. وإن كان قعد في الرابعه كذلك يفعل وأجزأه، وإن لم يضف إليها أخرى في الخامسة فلا شىء عليه.
ذهب إلى ذلك الاحناف.
انظر: اختلاف العلماء 1/ 279، الأصل 1/ 239.