المسالة رقم (1)
(الطهور والطاهر) (1)
الطهور غير الطاهر (2) لان الطهور هو المطهر، وهو المال الذي يتوصل به إلي رفع الإحداث وإزالة الأنجاس،
خلافا لأبى حنيفة (3) في قوله: الطهور هو الطاهر (4) ،فهو اسم لازم غير متعد، وعنده يجوز إزالة النجاسة بكل طاهر مائع.
(1) ترقيم المسائل، ووضع العناوين لها من عمل المحقق.
(2) قسم الفقهاء الجنابة الماء إلي ثلاثة أقسام: طهور، وطاهر غير مطهر، ونجس.
ماء طهور: وهو الباقي على اصل خلقته: كماء السماء وماء البحر والعيون والأنهار وما تغير بمكثه لأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن- أو بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر، فانه يكون طهور لأنه يشق الاحتراز عنه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه .. وحكم الطهور انه طاهر مطهر يرفع الحدث ويزيل النجس، لأنشأن الطهور أ، ه يرفع الحدث .. ولان كل ما رفع الحدث أزال النجس.
ماء طاهر: وهو ما خالطه طاهر فغير اسمه، أو اغلب على أجزائه، أو طبخ منه وحكمه انه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا.
ج- ماء نجس: هو ما تغير بمخالطة النجاسة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الماء الطهور لا ينجسه شئ إلا ما غلب على لونه وطعمه وريحه) أو اذا وقعت فيه نجاسة ولم تغيره وكان دون القلتين، على الرواية الراجحة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (اذا بلغ الماء القلتين لم يتحمل الخبث) ؛فانه يدل بمفهومه على أن ما دون القلتين يحمل الخبث، انظر. الممتع: 1/ 128 وما بعدها، شرح منهي الارادات 1/ 10 الإنصاف 1/ 21 والقلة: الدلاء والقرب والجرار والقلتان: 3/ 7 4463 رطلا =10 تنكات أى 10 صفائح ومقدارها باللتر 270 لترا النظم الإسلامية ص 261 353 لضياء الدين الرسنى.
(3) أبو حنيفة هو النعمان بن ثابت مولى بن تيم صاحب المذهب المشهور ولد سنة 80 هـ وتوفي سنة 150 هـ عاصر أوج الدولتين الأموية والعباسية وهو من أتباع التابعين وصاحب مذهب الحنفية انظر تاريخ بغداد:14/ 242 ومناقب أبى حنيفة للذهبي: 55 - 76.
(4) هذه المسالة اختلف فيها الفقهاء، فيرى الإمام احمد في أرجح الروايات أن الطهور غير الطاهر، بينما يرى أبو حنيفة أن الطهور هو الطاهر وان الحكم واحد وبالتالي فالماء طاهر عنده لا يرفع الحدث ولكنه يزيل النجس جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 66 وإنما الماء المقيد، وما سوى الماء من المائعات الطاهرة فانه لا يحصل به الطهارة الحكمية بالاتفاق .. أما إزالة النجاسة فقد قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يحصل بها، وقال محمد، وزفر والشافعي لا يحصل.