دليلنا: انه سفر يجمع مشقة الشد والحل والرفع والنزول فأوجب الرخصة أصله ثلاثة أيام.
المسألة رقم (280)
(القصر رخصة)
القصر رخصة (1) وليس بعزيمة (2)
خلافا لأبى حنيفة في قوله: هو عزيمة وفرض المسافر ركعتان (3)
وكذلك روى عن مالك في إحدى الروايات عنه.
دليلنا انه تخفيف يتعلق بالسفر فكان رخصة قياسا علي القصر والمسح علي الخفين.
(1) الرخصة في اللغة: التسهيل في الأمر والتيسير يقال رخص الشارع لنا في كذا ترخيصا.
وشرعا: ما شرع تخفيفا لحكم مع اعتبار دليله قائم الحكم لعذر.
(2) العزيمة: لغة: القصد المؤكد
وشرعا: ما شرع إبداء من غير أن يكون متصلا بعارض. راجع أصول السرخسى 1/ 117 كشف الأسرار 2/ 300.
(3) اختلف الفقهاء هل القصر رخصة أو عزيمة علي قولين:-
القول الأول: القصر رخصة لقوله تعالي (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) ؛ النساء: أية 101، فعلق القصر علي الخوف لان غالب إسفار النبي صلى الله عليه وسلم لم تخل منه.
وقال يعلي ابن أميه لعمر بن الخطاب ما لنا نقصر وقد أمنا فقال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقتة) رواه مسلم 1/ 478
ذهب إلي ذلك الحنابلى والشافعية انظر: كشاف القناع 1/ 503، المجموع 4/ 337،ألام 1/ 179،الوجيز 1/ 58.
القول الثاني: أن قصر الصلاة عزيمة وان فرض المسافر ركعتان فقط لحديث عائشة الثابت بالاتفاق قالت (فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وتزيدت في الحضر) رواه البخاري في صحيحة 1/ 392
ذهب إلي ذلك أو حنيفة والإمام مالك في إحدى الروايتين انظر بدائع الصنائع 1م283 الهداية 1/ 80 القدورى ص 14 المبسوط 1/ 239.
ولقد لخص علاء الدين السمرقندى هذه المسألة في تحفة الفقهاء 1/ 149 بقوله (فقال علماؤنا: الصوم في رمضان في حق المسافر عزيمة والإفطار رخصه أما قصر الصلاة فعزيمة والإكمال مكروه وخالفة للسنة ولكن سمي رخصة مجازا)
وقال الشافعي: القصر رخصة والإكمال عزيمة.