بالسجدة التي فاتته من الأولي، وإن كان راكعا تابع الإمام في الركوع وترك القضاء، خلافا لأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه: يبدأ بما فاته فلا يتابع الإمام إلا بعد أن يقضي بكل حال.
دليلنا: انه يمكنه متابعة الإمام في ركوعه فلزمه ذلك كالمسبوق إذا أدرك مع الإمام الركوع.
المسألة رقم (299)
(لا يجوز أن يكون المسافر إماما في الجمعة) (1)
لا يجوز أن يكون المسافر إماما في الجمعة ولا العبد إذا قلنا لا يجب عليهم صلاة الجمعة خلافا لأبى حنيفة والشافعي في قولهما: يجوز.
دليلنا: انه ليس من أهل فرض الجمعة فلا يكون إماما فيها.أصله: النساء.
المسألة رقم (300)
(حكم صلاة لمن لم يجب عليه الجمعة إذا صلي الظهر في بيته) (2)
إذا صلى الظهر في بيته من لم تجب الجمعة عليه كالعبد والمسافر والمراه لم يبطل ظهره خلافا لأبى حنيفة في قوله: إذا خرج من بيته يريد الجمعة يبطل الظهر.
(1) هل يجوز أن يتولى الإمامة من ليست صلاة الجمعة واجبه عليه كالمسافر والعبد لقد حصل خلاف بين الفقهاء:-
القول الأول: لا يجوز أن يكون المسافر إماما في يوم الجمعة ولا العبد لأنهم من غير فرض الجمعة لم تنعقد الجمعة بهم ولم يجز أن يؤموا فيها كالنساء والصبيان ولان الجمعة إنما تنعقد بهم تبعا لما انعقدت به فلو انعقدت بهم أو كانوا أئمة فيها صار التبع متبوعا ذهب إلى ذلك الحنابلة فقد جاء في الممتع 1/ 630: (وأما كون الجمعة لا تنعقد بالمسافر والعبد ولا يجوز أن يؤم فيها فلأنه ليس من أهل فرض الجمعة لما فيه من النقص المانع من الوجوب فلم ينعقد به ولم يجز أن يؤم كالمر أه) .راجع المغني 3/ 220،كشاف القناع 2/ 33.
القول الثاني: يجوز أن يكون العبد والمسافر إماما في الجمعة لأنهم رجالا تصح منهم الجمعة لأنه صلى الله عليه وسلم أقام الجمعة في مكة مسافرا ذهب إلى ذلك الحنفية والشافعية راجع: حلية العلماء 2/ 242.جاء في فتح القدير 2/ 62: (ويجوز للمسافر والعبد والمريض أن يؤم في الجمعة)
(2) اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي قولين:-
القول الأول: أن الإنسان الذي لا تجب عليه الجمعة كالمسافر و المر أه إذا صلى الظهر في بيته لم يبطل ظهره ولكن المستحب أن لا يصلى الظهر بعد الزوال حتى تقضى الجمعة فإن خالف وفعل صحت ظهره فان حضر الجمعة بعد ذلك جاز ولم تبطل ظهره ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية راجع المستوعب 1/ 290، المغني 3/ 222،المجموع 4/ 493.
وجاء في الممتع 1/ 630: (والأفضل لمن لا تجب عليه الجمعة أن لا يصلى الظهر حتى يصلى