السجود علي ظهر إنسان فانه يلزمه السجود.
خلافا لمالك في قوله: لا يسجد فان سجد علي ظهر إنسان أعاد. دليلنا: انه قادر علي متابعة إمامه في السجود فلزمه ذلك، كما لو قدر أن يسجد علي الأرض.
المسألة رقم (298)
(زحم المأموم فلم يقدر علي السجود حتى نهض الإمام) (1)
إذا ركع المأموم (2) ثم زحمه الناس فلم يقدر علي السجود حتى سجد الإمام وقام إلى الركعة الثانية ثم زال الزحام والإمام قائم في الركعة الثانية فانه يستغل
وتمكن من السجود علي ظهر من إمامه، فانه يلزمه أن يسجد علي ظهر المأموم الذي أمامه وأجزاه ذلك لما روى عن عمر رضي الله عنه انه قال: (إذا اشتد الزحام فليسجد علي ظهر أخيه) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 122.وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة، ولم يظهر له مخالف فكان إجماعا ولأنه أتى بما يمكنه حال العجز لان الزحام عذر ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعي فقد جاء في المقنع1/ 641: (ومن احرم مع الإمام ثم زحم عن السجود سجد علي ظهر إنسان أو رجله) راجع المغنى 3/ 186، الممتع 1/ 641 شرح منتهى الارادات 1/ 296 جاء في المهذب 1/ 379: (فان زحم المأموم عن السجود في الجمعة نظرت فان قدر أن يسجد علي ظهر إنسان لزمه أن يسجد)
القول الثاني: إذا زحم المأموم في صلاة الجمعة فلا يسجد علي ظهر إنسان فان سجد أعاد.
ذهب إلى ذلك الإمام مالك، وكذلك المدونة الكبرى 1/ 228: (قال ابن القاسم قال مالك: أن زحمه الناس فم يستطع السجود إلا علي ظهر أخيه أعاد قيل له: في الوقت وبعده؟ قال: يعيد ولو بعد الوقت) ، وكذلك قال مالك.
(1) إذا ركع الإمام ثم زحم الناس المأموم فلم يستطع السجود حتى سجد الإمام وقام إلى الركعة الثانية ثم زال الزحام والإمام قائم في الركعة الثانية فماذا يفعل المأموم؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-
القول الأول: إذا زحم المأموم فلم يستطع السجود حتى سجد الإمام وقام إلى الركعة الثانية فانه ينتظر حتى يزول الزحام ثم يسجد ويتبع إمامه فإذا قضى ما عليه وأدرك الإمام في القيام أو الركوع تبعه فيه وصحت له الركعة فان تشاغل بالسجود فاته الركوع مع الإمام في الثانية لزمته متابعته ذهب إلى ذلك الحنابلة والمالكية راجع: المغنى 3/ 187، المدونة الكبرى 1/ 228.
القول الثاني: انه إذا زحم المأموم فلم يستطع السجود حتى سجد الإمام وقام إلى الركعة الثانية فانه يبدأ بما فاته ولا بتابع الإمام إلا بعد أن يؤدى ما عليه ذهب إلى ذلك الحنفية والشافعية.
جاء في المجموع 4/ 559:(وان زال الزحام وأدرك الإمام راكعا ففيه قولان؛
احدهما: يشتغل بقضاء ما فاته ثم يركع لأنه شارك الإمام في جزء من الركوع فوجب أن يسجد. والثاني: يتبع الإمام في الركوع لأنه أدرك الإمام راكعا فلزمه متابعته)
(2) في الأصل الإمام والصحيح ما أثبتناه.