الولي خاصة، وقد صلي عليه غيره فيعيدها الولي.
دليلنا:ان كل من جاز ان يصلي علي الميت اذا لم يكن قد صلي عليه،كان له ان يصلي،وان كان قد صلي عليه كالولي والوالي.
المسألة رقم (365)
(الصلاة علي القبر) (1)
لا يصلي علي القبر بعد شهر،
خلافا للشافعي في قوله:يصلي عليه مايعلم انه قد بلي،
وخلافا لأبي حنيفة في قوله:اذا دفن قبل ان يصلي عليه الولي صلي عليه الي ثلاثا.
دليلنا:ماروي سعيد بن المسيب قال: صلي رسول الله صلي الله عليه وسلم علي قبر ابي بعد شهر.
ولأن مازاد علي الثلاث مدة لم تزد علي شهر، فجاز الصلاة فيها. أصله الثلاث.
(1) اتفق الفقهاء علي انه يجوز ان يصلي علي القبر،ولكنهم اختلفوا:هل توجد مدة معينة لا يصح الصلاة بعدها.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-
القول الأول:تصح الصلاة علي الميت في قبره بشرط ألا تزيد المدة من وقت الدفن الي وقت الصلاة عن شهر. ذهب الي ذلك الحنابلة.
وقد استدلوا علي ذلك بما يلي:ماروي ان النبي صلي الله عليه وسلم (( مر علي قبر منبوذ، فأمهم وصلوا خلفه ) ). قال الشعبي: قلت لمن اخبرني:من حدثك بهذا.؟ قال ابن عباس، اخرجه البخاري في صحيحه:1/ 448.
وماروي عن سهل بن حنيف:أن النبي صلي الله عليه وسلم) (صلي علي قبر مسكينة دفنت ليلا ) ) أخرجه الشافعي في مسنده:1/ 209،ولأنه من اهل الصلاة، فيسن له الصلاة علي القبر.ولأن النبي صلي الله عليه وسلم (( صلي علي قبر سعد بن عبادة بعد مادفنت بشهر ) )ومن ثم لا يجوز الصلاة علي القبر بعد شهر، لأنه لو كان يجوز لكانت الصلاة علي قبر الرسول الان جائزة، ولكنها غير جائزة لمرور الشهر. راجع المغني 3/ 444،الممتع2/ 51.
القول الثاني:تصح الصلاة علي قبر الميت مالم يعلم انه قد بلي،فاذا بلي فلا صلاة عليه لعدم وجود من يصلي عليه.
ذهب الي ذلك الشافعي في رواية. راجع:المجموع 5/ 244وما بعدها،المهذب 1/ 451.
القول الثالث:الأصل انه لا تجوز الصلاة علي الميت في قبره الا اذا قد دفن قبل ان يصلي عليه الولي،فيجوز في تلك الحالة.
ذهب الي ذلك الحنابلة.
راجع: تحفة الفقهاء 1/ 253.