فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1922

وقال مالك في أحد الروايتين عنه: لا يتغير إلا بزيادة عشر، ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ ثلاثون ومائة (1) .

دليلنا: ما روي أنس بن مالك: أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب لهم أن هذه الفريضة التي فرضها الله، وأمر بها فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطيه، وذكر ما ذكرناه (2) .

ولأنه نصاب يجب الفرض فيه من جنسه فوجب أن لا يجب فيه من غير جنسه قياسًا على خمس وعشرين، وست وثلاثين، وسن وأربعين، وواحد وستين، وثلاث وسبعين، وإحدى وتسعين. وقياسًا على البقر والغنم.

وعكسه ما دون خمس وعشرين، فلما وجب فيها الفرض من غير جنس المال وهو الغنم لم يجب من جنس المال.

ولأن بنت المخاض شيء لا يغيره بعد انتقال الفرض في المائة الأولى إلى غيره، ولا يعود في المائة الثانية. دليله الجذعه (3) .

المسألة رقم (374)

(انعدام بنت المخاض(4 ) )

إذا بلغت الإبل خمس وعشرون، ولم يكن في ماله ابنة مخاض، ولا ابن لبون لزمه شراء ابنة مخاض،

خلافًا للشافعي في قوله: هو بالخيار بين أن يشتري ابنة مخاض أو ابن لبون.

(1) جاء في الشرح الكبير للدردير: 1/ 434: (وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون، الخيار للساعي إن وجدا، أو فقدا، وتعين أحدهما إن وجد منفردًا للرفق. ثم في كل عشر بعد المائة والتسعة والعشرون يتغير الواجب، فيجب في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة) .

(2) أخرجه البخاري في باب ما لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، صحيح البخاري: 2/ 144 وما بعدها، كما أخرجه أبو داود في باب زكاة السائحة: 1/ 358، والنسائي في باب زكاة الإبل، المجتبي: 5/ 13، والإمام أحمد في المسند 1/ 11، وابن ماجه 1/ 575.

(3) راجع هذه المسألة في: فتح القدير 2/ 180، حاشية ابن عابدين 2/ 8، حاشية الدسوقي 1/ 420، قليوبيي وعميرة 2/ 14، المغني 3/ 20، المستوعب 1/ 379.

(4) بنت المخاض: هي التي لها سنة ودخلت في الثانية، سميت بذلك: لأن أمها قد حملت غالبًا، إذا كان الشخص يملك خمس وعشرون من الإبل، ولا يوجد في ماله بنت مخاض ولا ابن لبون، فهل يجب عليه شراء بنت مخاض، أم أنه مخير بين بنت المخاض وابن اللبون.؟ هذه مسألة اختل فيها الفقهاء:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت