فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1922

المسألة رقم (386)

(وجوب الزكاة في السخال)

تجب الزكاة في السخال إذا كانت نصابًا (1) وحال عليها الحول،

خلافًا لأبي حنيفة، وداود.

دليلنا: أن ما صلح أن يكون تبعًا للأصل صلح أن يكون أصلًا، وما صلح للفرض صلح للأصل، أصله الأمهات.

المسألة رقم (387)

(ما يجزئ في زكاة الغنم) (2)

لا يجزئ في زكاة الغنم إلا الجذعة من الضأن، والثني من المعز،

(1) إذا بلغت السخال نصابًا وماتت الأمهات، فهل تزكي أم لا؟. لقد حدث خلاف:-

القول الأول: تجب الزكاة في السخال إذا استوفت الشروط (حولان الحول - بلغت نصابًا) ، لأن السخال تعد مع غيرها، فتعد منفردة كالأمهات. رواية عند الحنابلة. المغني: 4/ 48.

القول الثاني: لا تجب الزكاة في السخال، والحول لا ينعقد عليه حتى تبلغ سنًا يجزئ مثله في الزكاة، لأنه روي عن النبيصلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في السخال زكاة» ، وقال: «لا تأخذ من راضع لبن» ؛ أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 364، سنن الدارقطني: 4/ 101.

ولأن السن معنى يتغير به الفرض، فكان لنقصانه تأثير في الزكاة كالعدد. رواية عند الحنابلة، وبه قال أبو حنيفة. جاء في المبسوط 2/ 157:(وليس في الحملان والقصلان والعجاجيل زكاة في قول أبي حنيفة، ومحمد - رحمهما الله -، وقال أبو يوسف: يجب فيها واحدة منها، وهو قول الشافعي - رحمه الله تعالى -.

وقال زفر: يجب فيها ما يجب المسان وهو قول مالك). راجع: الأصل 2/ 4، الأم 2/ 10.

(2) لقد حدث خلاف في الذي يجزي في زكاة الغنم:-

فذهب الحنابلة: إلى أنه لا يجزئ في زكاة الغنم إلا الجذع من الضأن (وهو له ستة أشهر) ، والثني من المعز (وهو ماله سنة) ، فإن تطوع المالك بأفضل منها في السن جاز. والدليل على ذلك: ما روي سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق رسول اللهصلى الله عليه وسلم وقال: أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن، والثنية من المعزم، وهذا نص صريح. راجع: المغني 4/ 49. جاء في الممتع 2/ 112: (ويؤخذ من المغز الثني، ومن الضأن الجذعة. فأمام عدم أخذ غير الثني من المعز، والجذع من الضأن، فلما روى سعر بن ديسم قال: أتاني رجلان على بعير فقالا: إنا رسولا رسول اللهصلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك. قلت: فأي شيء تأخذان. قالا: عناق جذعة أو ثنية) ، أخرجه أبو داود: 2/ 103.

وذهب الأحناف إلى أن المجزئ هو الثني في زكاتها لا الجذع. جاء في تحفة الفقهاء 1/ 287: (فقد ذكر في كتاب الزكاة من الأصل عن أبي حنيفة أنه لا يجوز إلا الثني فصاعدا. وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه يجوز الجذع من الضأن) . والصحيح: جواب ظاهر الرواية، فإنه لا يجوز من الماعز إلا الثني فكان من الضأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت