فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1922

المسألة رقم (391)

(فيم تكون الخلطة)

لا تأثير للخلطة فيما عدا المواشي (1) ،

خلافًا للشافعي في قوله: تأتي في كل ملك.

دليلنا: قولهصلى الله عليه وسلم: «والخليطان يكون راعيهما ومسرحهما ومحلهما واحد فبينا الخلطة بصفة وخصها بالمواشي» .

ولأنه إنما كان الخلطة تأثير في المواشي لما يحصل من الإرفاق بالمرعى وغير ذلك، وذلك معدوم في غير المواشي، لأنه إنما أثر في الخلطة في المواشي، لأن لما أدخلنا فيها التخفيف.

وجه ذلك أنه لو كان ثمانون من الماشية بين اثنين وجبت شاة واحدة، فأثرت الخلطة، كذلك التخفيف.

(1) هل تؤثر الخلطة في غير الماشية، وهي الثمار والزروع والنقدان وعروض التجارة، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك:

القول الأول: لا تأثير للخلطة في غير المواشي، لأن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «والخليطان ما اجتمعا لى الحوض، والفحل والرعي» ، ولأن الخلطة إنما تصح في المواشي دون غيرها، لأن فيها منفعة بإزاء الضرر، وفي غيرها لا يتصور غير الضرر.

ولأنه لا وقص فيها بعد النصاب.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والقديم عند الشافعية.

جاء في الكافي 1/ 296: (ويعتبر في الخلطة شروط خمسة: أحدها: أن تكون في السائمة ولا تؤثر الخلطة في غيرها. وعنه تؤثر فيها خلطة الأعيان لعموم الخبر، ولأنه مال تجب الزكاة فيه فأثرت الخلطة فيه كالسائمة) . انظر: المغني: 4/ 53، المجموع: 5/ 452 وما بعدها.

القول الأول: تؤثر الخلطة في المواشي وفي غيرها لقول النبيصلى الله عليه وسلم: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع» .

ولأنه مال تجب فيه الزكاة فأثرت الخلطة في زكاته كالماشية.

ولأن المالين كمال الواحد في المؤن فهي كالمواشي. راجع: المجموع 5/ 450 وما بعدها، والمهذب 1/ 501 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت