فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1922

المسألة رقم (424)

(ما يؤخذ من الزكاة وهو الخمس، لمن يصرف؟) (1)

ما يؤخذ من الزكاة وهو الخمس يصرف إلى أهل الفيء والغنيمة.

خلافًا للشافعي في قوله: يصرف إلى أهل السهمين.

دليلنا: أنه مال تخمس فانصرف الواجب فيه إلى غير أهل السهام، أصله الفيء والغنيمة.

المسألة رقم (425)

(وجوب الزكاة فيما يخرج من البحر) (2)

تجب الزكاة فيما يخرج من البحر كالمعدن في أحد الروايتين.

خلافًا لأكثرهم.

(1) روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «في الركاز الخمس» ؛ رواه الجماعة، فالحديث لم يحدد، ولم يبين مصرف الركاز. ولهذا اختلف الفقهاء فيه: هل يصرف مصرف الزكاة (للفقراء والمساكين، وسائر الأصناف الثمانية الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، أم يصرف مصرف الفيء، أي في المصالح العامة للدولة، وللفقراء والمساكين)

القول الأول: أن مصرف الركاز هو مصرف الفيء، أي يخلط بيت المال. ذهب إلى الحنابلة في رواية وأبو حنيفة. وقد استدلوا على ذلك بما رواه أبو عبيد عن الشعبي: (أن رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارجًا من المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأخذ منها الخمس مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة، فقال أين صاحب الدنانير.؟ فقام إليه، فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك) . فلو كانت زكاة لخص بها أهلها، ولم يرد على الواجد شيئًا. ولأنه يجب على الذمي، فلو كانت زكاة ما وجبت عليه. راجع: المغني 4/ 236، تبيين الحقائق 1/ 288.

القول الثاني: أن مصارف الركاز هي مصارف الزكاة، لأن علي بن أبي طالب أمر صاحب الكنز أن يتصدق به على المساكين. ولأنه مستفاد من الأرض فأشبه الزرع والثمار. ذهب إلى ذلك الشافعية، ورواية ثانية عن أحمد. أنظر: المجموع 6/ 91 وما بعدها. جاء في الأنصاف 3/ 124: (فيه الخمس لأهل الفيء هذا هو المذهب، وعنه أنه زكاة جزم به الحزقي) .

(2) اختلف الفقهاء فيما يستخرج من البحر من الجواهر الكريمة كاللؤلؤ، والمرجان، ومن الطيب كالعنبر:

القول الأول: لا تجب الزكاة من المستخرج من البحر كاللؤلؤ، والمرجان لقول ابن عباس: (ليس في العنبر شيء، إنما هو شيء ألقاه البحر) . ولأنه قد كان يخرج على عهد رسول اللهصلى الله عليه وسلم وخلفائه، فلم يأت سنة عنه ولا عن أحد من خلفائه من وجه يصح، ولأن الأصل عدم الوجوب فيه ولا يصح قياسه على معدن البر. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في المستوعب 1/ 416: (فأما ما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان وغيرهما من الجواهر، وما يقذفه البحر، ويلتقط كالعنبر والعود، وما يخرج منه كالسمك والمسك ففيه روايتان؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت