فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1922

وللشافعي ثلاثة أقول؛ أحدهما: مثل قولنا. والثاني: مثل قول أبي حنيفة، والثالث: مثل قول مالك.

دليلنا: أن هذا حق في مال المسلم فكان زكاته. دليله: جميع حقوق الأموال، ولا يلزم الكفارة، وزكاة الفطر؛ لأن ذلك في الذمة.

المسألة رقم (423)

(مصاريف ما يؤخذ من المعدن) (1)

ما يؤخذ من المعدن يصرف إلى أهل السهمين للثمانية.

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يصرف على أهل الفئ والغنيمة.

دليلنا: أن هذا مستفاد من المعدن فانصرف إلى أهل السهمين، كما لو استفاد من أرض اشتراها.

البراري. ذهب إلى ذلك الأحناف. انظر: تبيين الحقائق 1/ 288، بدائع الصنائع 2/ 951.

القول الثالث: أن الإنسان إن ملك المعدن بلا تعب ولا جهد وملكه دفعة واحدة وجب فيه الخمس. وإن ملكه بتعب ومشقة وعلى دفعات متفرقة وجب فيه ربع العشر. ذهب إلى ذلك مالك. جاء في المدونة 1/ 337: (قال: وقال مالك: وما ينل من المعادن من غير كبير عمل. رأي فيها الخمس. وما نيل من المعدن بعمل يتكلف فيه. فإنما فيه الزكاة) .

القول الرابع: وهو للشافعية حيث أوردوا أقوال ثلاثة، كل قول يتفق مع مذهب. جاء في المهذب 1/ 533:(وفي زكاة المعدن ثلاثة أقوال:

أحدهما: يجب ربع العشر، لأنه زكاة، وزكاة الذهب والفضة ربع العشر.

والثاني: يجب الخمس، لأنه مال تجب فيه الزكاة بالوجود، فتقدرت زكاته بالخمس كالركاز.

والثالث: إن أصابه من غير تعب، وجب فيه الخمس، وإن أصابه بتعب وجب فيه ربع العشر).

(1) اختلف الفقهاء في تكييف ما يؤخذ من المعدن من حق معلوم، هل بعد زكاة، فيصرف في مصارف الزكاة الثمانية التي حددها الحق سبحانه وتعالى في قوله (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) الآية؛ التوبة: آية 60، أم لا يعد زكاة فيصرف مصرف خمس الغنائم والفيء؟:

القول الأول: أن ما يؤخذ من المعدن يصرف إلى أهل الزكاة الثمانية. لأنها زكاة يجب فيها ربع العشر فيصرف في مصارفها. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية، والمالكية.

جاء في المستوعب 1/ 415: (ومصرف زكاة المعدن مصرف الزكوات) .

وجاء في حلية العلماء 1/ 346: (وما يجب في الركاز والمعدن زكاة يصرف مصرف الزكوات، وقال أبو حنيفة: تصرف مصرف الفيء. وهي الروايتان عن أحمد، وهو اختيار المزني) .

القول الثاني: أن ما يؤخذ من المعدن يصرف إلى أهل الفيء والغنيمة. ذهب على ذلك أبو حنيفة. أنظر: حلية العلماء 1/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت