فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1922

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يجب في كل ما ينطبع.

وخلافًا للشافعي ومالك في قولهما: يجب في الذهب والفضة فقط.

دليلنا: أن ما يتعلق به الحق في الذهب والفضة تعلق بغير ذلك. دليله الفئ والغنيمة.

المسألة رقم (422)

(ما يخرج من المعدن ربع العشر) (1)

الواجب فيما يخرج من المعدن ربع العشر.

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يجب فيه الخمس.

وعن مالك روايتان؛ إحداهما: أن ملكه بلا تعب في صفقة واحدة ففيه الخمس، وإن ملكه تفاريق ويتعب ففيه ربع العشر.

القول الأول: المعدن الذي يتعلق به الوجوب، هو كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة، سواء أكان جامدًا كالحديد والرصاص ولنحاس وغيرها، أم من المعادن الجارية كالنفط. ذهب إلى ذلك الحنابلة. وقد استدلوا على مذهبهم بعموم قوله تعالى: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) ؛ ولأنه معدن، فتعلقت الزكاة بالخارج منه كالأثمان. يعني الذهب والفضة.

ولأنه مال لو غنمه وجب عليه خمسه، فإذا أخرجه من معدن وجبت فيه الزكاة كالذهب. راجع: المغني 4/ 239.

القول الثاني: المعدن الذي يؤخذ منه الزكاة، هو كل ما ينطبع كالرصاص، والحديد، والنحاس دون غيره. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في فتح القدير 2/ 233: وأعلم أن المستخرج من المعدن ثلاثة أنواع: أ- جامد يذوب وينطبع كالنقدين، والحديد، والرصاص.

ب- جامد لا ينطبع كالجص، والنورة، والكحل، ولا يجب الخمس إلا في النوع الأول فقط.

جـ- سائل؛ أي ما ليس بجامد كالماء والنفط. ولا يجب الخمس إلا في النوع الأول فقط.

القول الثالث: المعدن الذي يؤخذ من الزكاة هو الذهب والفضة فقط. ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في المهذب 1/ 531: (إذا استخرج حر مسلم من معدن في موات أو في أرض يملكها نصابًا من الذهب والفضة وجب عليه الزكاة، لأن النبيصلى الله عليه وسلم اقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية، وأخذ منه الزكاة) . راجع: المجموع 6/ 76.

اختلف الفقهاء في النصاب الذي يخرج من المعادن، هل هو ربع العشر، أو الخمس؟:-

القول الأول: أن المعدن المستخرج تجب الزكاة، ويكون مقدارها ربع العشر إذا بلغ نصابًا، لأن النبيصلى الله عليه وسلم: «اقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية وأخذ منه الزكاة» ، ولأنه مال تجب فيه الزكاة فاشترط فيه النصاب، وهو عشرون مثقالًا من الذهب، أو مائتي درهم من الفضة أو قيمة أحدهما. ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: الممتع: 2/ 152، المغني: 4/ 238. جاء في شرح منتهى الإرادات: 1/ 398: (قال أحمد: كل ما وقع عليه اسم المعدن ففيه الزكاة حيث كان في ملكه أو البراري) .

القول الثاني: أن المعدن المستخرج فيه الخمس سواء وجد في أرض خراجية أو مملوكة له، أو في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت