المسألة رقم (420)
(الفرار من الزكاة) (1)
الفرار من الزكاة لا يسقطها.
خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي في قولهما: يسقطها.
دليلنا: أن ما قبل الحول وقت لإخراج الزكاة، فلم يكن فراره في ذلك الوقت مسقطًا للزكاة كبعد الحول.
المسألة رقم (421)
(المعدن الذي يجب فيه الزكاة) (2)
ما يخرج من المعدن فيه حق ربع العشر.
القول الثاني: تقوم السلع إذا حال الحول بما اشتريت به، لأن نصاب العرض مبني على ما اشتراه به، فيجب أن تجب الزكاة فيه. ذهب إلى ذلك الشافعية. جاء في المهذب 1/ 528:(إذا حال الحول على عرض التجارة وجب تقويمه، لإخراج الزكاة، فإن اشتراه بنصاب من الأثمان قوم به، لأنه
فرع لما اشترى به، فوجب التقويم به، وإن اشتراه بعرض للقنية قوم بنقد البلد، لأنه لا يمكن تقويمه بأصله فوجب تقويمه بنقد البلد). أنظر: المجموع 6/ 63.
ذهب جمهور الفقهاء أن إبدال النصاب بغير جنسه يقطع الحول ويستأنف حولًا آخر، ولكن إذا فعل ذلك فرارًا من الزكاة، فهل ينقطع الحول كذلك، وتسقط الزكاة، أم لا تسقط الزكاة.؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن من بدل النصاب بغير جنسه، أو أتلف جزءًا من النصاب قاصد التنقيص لتسقط عنه الزكاة. لم تسقط، وتؤخذ الزكاة منه في آخر الحول، إذا كان إبداله وإتلافه عند قرب الوجوب، ولو فعل ذلك في أول الحول لم تجب الزكاة، لأن ذلك ليس بمظنة للفرار. والدليل على ذلك قوله تعالى (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصر منها مصبحين. ولا يستثنون. فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. فأصبحت كالصريم) (القلم: الآيات 17 - 20) ؛ فالحق سبحانه وتعالى عاقبهم لفرارهم من الصدقة. ولأنه قصد إسقاط نصيب من انعقد سبب استحقاقه فلم يسقط. ولأنه لما قصد فاسدًا، اقتضت الحكمة معاقبته بنقيض قصده. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية. أنظر: المغني 4/ 137.
القول الثاني: أن من بدل النصاب بغير جنسه، أو أتلف جزءًا من النصاب بقصد إسقاط الزكاة عنه، والفرار سقطت عنه الزكاة، لأنه نقص قبل تمام حوله فلم تجب فيه الزكاة. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والشافعي. أنظر: المهذب 1/ 498.
اتفق الفقهاء على وجوب حق يؤخذ مما يستخرج من المعدن لقوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) ؛ البقرة: أية 267، ثم اختلفوا في المعدن الذي يؤخذ منه هذا الحق على ثلاثة أقوال:-