فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1922

المسألة رقم (445)

(المؤلفة قلوبهم(1) على حكمهم)

المؤلفة قلوبهم على حكمهم في دفع الزكاة إليهم ولم ينسخون (2) .

خلافًا لأكثرهم.

دليلنا قوله تعالى «والمؤلفة» .. الآية. ولأنه أحد الأجناس، وأشبه البواقي.

المسالة رقم (446)

(جواز شراء عبدًا من مال الزكاة وعتقه)

يجوز أن يشتري من زكاته عبدًا ويعتقه، ولا يجوز أن يعتق عبدًا عن زكاته وإن ملكه (3) .

خلافاُ لأبي حنيفة، والشافعي.

(1) المؤلفة قلوبهم: هم الذين يراد تأليف قلوبهم بالاستمالة إلى الإسلام، أو التثبيت عليه، أو بكف شرهم عن المسلمين، أو رجاء نفعهم في الدفاع عنهم، أو نصرهم على عدوهم، أو نحو ذلك.

(2) هل المؤلفة قلوبهم حكمهم باق لم يلحقه نسخ ولا تبديل، أم لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك:

القول الأول: أن المؤلفة قلوبهم حكمهم باق، وهو الصنف الرابع من أصناف الزكاة، فيجوز دفع نصيبهم إليهم لقوله تعالى: «والمؤلفة قلوبهم» ؛ التوبة: آية 60، وهذه الآية من سورة براءة، وهي من آخر ما نزل القرآن على رسول الله.

كما ثبت أن النبي «أعطى المؤلفة قلوبهم من المشركين والمسلمين» ؛ صحيح البخاري 6/ 84، وأعطى أبو بكر عدى بن حاتم. والقول بغير ذلك مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله، وتركها بلا حجة لا يجوز، ولا يثبت النسخ بترك عمر وعثمان إعطاء المؤلفو، لجواز أن لم يحتاجوا إليهم.

ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغني 9/ 316، المستوعب 1/ 450، الممتع 2/ 312.

القول الثاني: أن المؤلفة قلوبهم انقطع سهمهم، لأنه جاء مشرك إلى عمر يلتمس مالا، فلم يعطه وقال: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) . كما أنه لم ينفل على عمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم - أنهم أعطوا شيئًا من ذلك، ولأن الله تعالى أظهر الإسلام، وقمع المشركين فلا حاجة غلى التأليف، وذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. راجع: المجموع 6/ 316. جاء في تحفة الفقهاء 1/ 300: (واختلف أصحابه في سهم المؤلفة قلوبهم؛ بعضهم قالوا: صار منسوخا بالإجماع، وبعضهم قال: يصرف إلى كل من حديث عهد الإسلام ممن هو مثل حالهم من الشوكة والقوة، حتى يكون حملًا لأمثالهم على الدخول في الإسلام) .

(3) لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:-

القول الأول: ذهب الحنابلة في رواية أنه يجوز الإعتاق من الزكاة. وكذلك مالك. لعموم قوله تعالى: «وفي الرقاب» وهو متناول للقن، بل ظاهر فيه، لأن الرقبة إذا أطلقت انصرفت إليه، وتقدير الأمة في إعتاق الرقاب، ولأنه إعتاق للرقبة فجاز صرف الزكاة إليه. راجع: المغني 9/ 320. جاء في الممتع 2/ 215: (وأما كونه يجوز أن يشتري من الزكاة رقبة يعتقها على رواية، فلدخوله في قوله عز وجل: «وفي الرقاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت