دليلنا: ان هذا يوم يشترك في صيامه الإمام وغيره فلم ييح فطره لهذا دون الأمام
وغيره. أصله ما قبله.
المسالة رقم (460)
(أكل مع الشك في الفجر) (1)
إذا أكل وهو شاك في الفجر هل طلع أم لا.؟ فلا يجب عليه القضاء،
خلافآ لمالك في قوله: يجب عليه.
دليلنا: أن هذا الأصل بقاء الليل، فلا يجوز الانتقال عنه بالشك، كما إذا أكل
وهو شاك في الشمس هل غريب أم لا.؟، فإنا نحكم بإفطار، لأن الأصل النهار.
روته عائشة مرفوعآ: (الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس) ، أخرجه الترمذى:
2\ 148، ذهب إلى ذلك الحنابلة، وهو المذهب والمنصوص عليه. راجع: شرح الزركشى
2\ 128، والإنصاف 3\ 278.
جاء في بداية المجتهد 1\ 285:(وإنما فرق بين هلال رمضان والفطر، لمكان سد الذريعة حتى لا
يدعى الناس أنهم رأوا الهلال ففطروا).
القول الثانى: أن المنفرد برؤية هلال شوال يفطر وحدة سرآ، لأنه إذا أظهر الفطر عرض نفسه
للتهمة وعقوبة السلطان، ذهب إلى ذلك الشافعية، وكثير من الفقهاء.
فقد جاء في المهذب 2\ 597: (ومن رأى هلال شوال وحده، أفطر وحده لقوله صلى الله عليه وسلم:(صوموا
لرؤيته وافطروا لرؤيته )) ويفطر لؤرية هلال شوال سرآ، لأنه إذا أظهر الفطر عرض نفسه للتهمة
وعقوبة السلطان)، راجع: المبسوط 3\ 14.
جاء في الممتع 2\ 241:(وأما كون من رأى هلال شوال وحدة لا يفطر، فلما روى أبو رجاء
مولى أبى قلادة أن رجلين قدما المدينة، وقد رايا الهلال وقد أصبح الناس صياما، فأتيا عمر
رضى الله عنه فذكرا ذلك له، فقال: لأحدهما أصائم أنت؟ قال: ما حملك على
هذا؟ قال: لم أكن لأصوم وقد رأيت الهلال. وقال للآخر، قال: أنا صائم. قال: ما حملك على
هذا.؟ قال: لم أكن لأفطر والناس صيام، فقال للذى أفطر، لولا مكان هذا لأوجعت رأسلك، ثم
نودى في الناس أن اخرجوا)، رواه عبد الرزاق في مصنفه: 4\ 165.
(1) لو أن إنسانا شك، هل طلع الفجر أم لا، وأكل، فهل لهذا الشك تأثير، ويترتب عليه القضاء،
أم لا أثر له ومن أكل وهو شاك في طلوع الفجر، هل طلع أم لا؟ لا أثر لهذا الشك وبالتالى
لا قضاء عليه، لأن الأصل بقاء الليل. انظر: الممتع 2\ 261.
القول الثانى: أن من أكل وهو شاك في طلوع الفجر، هل طلع أم لا؟ يجب عليه القضاء، ذهب
إلى ذلك المالكية، راجع: حاشية الدسوقى 1\ 265.