فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1922

المسألة رقم (464)

(ولج فطلع الفجر) (1)

إذا ولج فطلع الفجر فنزع، فإنه يجب عليه القضاء والكفارة،

خلافًا للشافعي ولأبي حنيفة في قولهما: لا قضاء ولا كفارة.

دلينا: أنه طلع الفجر وهو مخالطا لأهله فوجبت عليه الكفارة. إذا استدام ذلك،

لأنها عبادة تفسد بالوطئ إذا طوى ففسدت إذا قارنها. دليله الحج.

المسألة رقم (465)

(استقاء القئ لا بفطر) (2)

إذا استقى القئ وكان يسيرًا يفحش في العادة، فإنه لا يفطر،

خلافًا للشافعي في قوله: يفطر.

(1) إذا كان الإنسان يجامع زوجته فطلع الفجر فنزع فورًا فهل يجب عليه القضاء أو الكفارة أم لا قضاء عليه ولا كفارة؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك:

القول الأول: أن جامع في ليالى شهر رمضان، فطلع عليه الفجر فنزع فورًا فعليه القضاء والكفارة، ذهب إلى ذلك الحنابلة.

فقد جاء في كتبهم: إذا طلع الفجر وهو مخالط لامرأته فعليه القضاء والكفارة، سواء نزع في الحال، أو لبث ساعة. راجع: الإنصاف3/ 321،الفروع3/ 79،الإقناع1/ 312،كشاف القناع2/ 325، الروض المربع1/ 429.

جاء في كشاف القناع1/ 325: (فلو طلع الفجر الثاني وهو مجامع فنزع في الحال مع أول طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء والكفارة، لأنه يتلذذ بالنزع كما يتلذذ بالإيلاج) .

القول الثاني: إن جامع في ليالى شهر رمضان فطلع الفجر، فنزع فورًا فلا قضاء عليه ولا كفارة، لأنه ترك الجماع، فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع، كما لو حلف أن لايدخل دارا وهو فيها فخرج منها، ذهب إلى ذلك أبو حفص من الحنابلة، والأحناف، والشافعية.

راجع: الشرح الكبير3/ 63، المهذب2/ 607 حيث جاء فيه: (وإن جامع قبل طلوع الفجر، فأخرج مع طلوع الفجر، وأنزل بعد، لم يبطل صومه، لأن الإنزال تولد عن المباشرة، وهو مضطر إليها فلم يبطل الصوم) . راجع: المجموع:6/ 363.

(2) لو أن الصائم القئ، فهل يفطر، سواء أكان قليل أو كثيرًا، أم لا؟:

القول الأول: الاستقاء لو كان يسيرا لا يفحش في العادة فإنه لا يفطر، لأن اليسر لا ينقض الوضوء، فلا يفطر كالبلغم، وإن كان كثيرا فملأ فمه أفطر، ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والحنيفة. راجع: المستوعب:3/ 433، الكافي:1/ 353.

القول الثاني: الاستقاء سواء اكان يسيرا أو كثيرا، مختارا، ذكرا لصومه عالما بتحريم ذلك أفطر. لقوله صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه القئ، وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاه فليقضي) ، سنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت