فهرس الكتاب
دلينا: قوله صلى الله عليه وسلم: (من استقى القيء فعليه القضاء) ، والقيء في العادة مما يفحش.
المسألة رقم (466)
(قطر في أحليله شيئًا من الدواء) (1)
إذا قطر في أحليله شيئا من الدواء لم يفطر، خلافا للشافعي.
دلينا: أن المثانة ليست بطريق إلى الجوف، وإنما البول يرشح إليها كالعروق من البدن، وإذا كان كذلك لم يفطر بما دخل إليهما.
المسألة رقم (467)
(الكحل هل يفطر) (2)
إذا اكتحل لكحل حاد، أو إثمد، فإنه يفطر، خلافا لأكثرهم.
أبي داود2/ 310، سنن الترمذي2/ 111، قال الترمذي: حديث حسن غريب، ذهب ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية. انظر: الممتع:2/ 256، المستوعب3/ 433، المجموع6/ 360.
جاء في المهذب2/ 606: (وإن استقاء بطل صومه، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من استقاء فعليه القضاء، ومن ذرعه القئ فلا قضاء عليه) ، ولأن القئ إذا صعد ثم تردد فرجع بعضه إلى الجوف، فيصير كطعام ابتلعه)، هذا أحد السببين في الفطر بالقئ عمدا، والسبب الثاني: الأصح أن نفس الاستقاء مفطرة كإنزال المني بالاستمناء، المجموع6/ 360.
(1) لو أن الأنسان الصائم أدخل إلى جسده أكلا، فإن كان منفذ غير طبيعي كما لو قطر في أحليله، فحدث خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: أن من قطر في أحليله لا يفسد صومه، لأنه لا منفذ فيه إلى الجوف وإنما يخرج البول رشحا، فهو بمنزلة ما لو ترك في فيه شيئا. جاء في تحفة الفقهاء1/ 355: (واما الإقطار في الحليل، فلا يفسد الصوم عند أبي حنيفة، وعندهما يفسد، وهذا ليس بخلاف من حيث الحقيقة، لأنه لو وصل إلى الجوف يفسد بالإجماع، ولو لم يصل لا يفسد بالإجماع) ، ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية في رواية، وأبو حنيفة، انظر: الممتع2/ 259، المجموع6/ 352.
القول الثاني: أن من رمى في أحليله شيئا، أو أخل فيه ميلا بطل صومه، يفطر وعليه القضاء، لأنه منفذ يتعلق الفطر بالخارج منه، فتعلق بالواصل إليه كالفم، ذهب إلى ذلك الشافعية.
فقد جاء في المهذب2/ 605: (وإن زرق في أحليله شيئا أو أدخل فيه ميلا ففيه وجهان؛
أحدهما: يبطل صومه، لأنه منفذ يتعلق الفطر بالخارج منه فتعلق بالواصل إليه كالفم.
والثاني: أنه لا يبطل، لأن ما يصل إلى المثانة، لا يصل إلى الجوف، فهو بمنزلة ما لو ترك في فيه شيئا، انظر: المجموع6/ 352.
(2) لو أن الصائم اكتحل بما يصل إلى الجوف، هل يفطر، أم لا؟. لقد حدث خلاف:
القول الأول: ان من اكتحل بكحل يصل إلى جوفه فإنه يفطر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (أمر بالأثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقيه الصائم) .