فهرس الكتاب
دلينا: أنه أوصل جوفه ما يمكن الاحتراز منه، فوجب أن يفطر كما لو أكل.
المسألة رقم (468)
(طرح على المأمومة(1) أو الجائفة (2) دواء رطب)
إذا طرح على المأمومة أو الجائفة دواء رطب، فإنه يفطر (3) ،
خلافًا لمالك في قوله: لا يفطر.
دلينا: أنه أوصل إلى جوفه ما يمكن الاحتراز منه مع ذكره لصومه فافطر، كما لو أكل.
ولأن الحلق كالجوف، ولأنه وصل إلى حلقة كالكحل الأسود، والحار وهو ممنوع من تناوله بفيه، أشبه لو دخل من فيه، ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية. راجع: الممتع2/ 256، المستوعب1/ 473.
جاء في الواضح2/ 106 (الحكم الثالث: أن يفطر بكل ما أدخله إلى جوفه، كما لو دخل من العين إلى الحلق كالكحل) .
القول الثاني: أن من اكتحل وهو صائم لا يفطر وصومه صحيح، ذهب إلى ذلك الحنيفة والشافعية. جاء في المهذب2/ 619: (ويجوز أن يكتحل، لما روى عن أنس-رضي الله عنه-(أنه كان يكتحل وهو صائم) رواه أبو داود:1/ 554.
ولأن العين ليس بمنفذ فلم يبطل الصوم بما وصل إليها)، راجع: المجموع6/ 400.
(1) المأمومة هي الأمة: التي تصل إلى الدماغ، وهي الجلدة التي تحيط بالدماغ.
(2) الجائفة: هي التي تصل إلى الجوف. راجع: المجموع6/ 352،المنظم1/ 182.
(3) أن الصائم إذا كانت به جائفة، أو أمة، فداواها فوصل الدواء إلى الجوف أو الدماغ، فهل يفطر ويجب عليه القضاء، أم لا؟ لقد اختلف الفقهاء على قولين:
القول الأول: أن الصائم الذي به جائفة أو أمة، فطرح عليها دواء رطب فإنه يفطر، ويلزم بالإعادة، لأنه أوصل إلى جوفه شيئا باختياره أشبه ما لو أكل، ولأن الدماغ أحد الجوفين، فأفسد الصوم ما يصل إليه كالآخر. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
انظر: الممتع2/ 256،الواضح2/ 106،كشاف القناع1/ 318، الكافي1/ 353.
جاء في المهذب2/ 605: (وإن كانت به جائفة أو أمة، فداواها، فوصل الدواء إلى الجوف أو الدماغ بطل صومه،) .
القول الثاني: أن الصائم الذي به جائفة أو أمة، فطرح عليها دواء رطب، لا يفطر. ذهب إلى ذلك المالكية.