فهرس الكتاب
لأنة أنزل بغير مباشرة فلم يفسد الصوم، كما لو احتلم.
المسألة رقم (496)
(قبل فأمذي) (1)
اذا قبل فامذي فسد صومة، خلافا لأكثرهم.
لأنها ملامسة التز بها، فاذا اعقبها انزال فسد الصوم، كما لو قبل فأمني.
المسألة رقم (497)
(حكم الوطء في الموضع المكروه) (2)
الوطء في الموضع المكروه يفسد الصوم، ويوجب الكفارة،
خلافا لابي حنيفة في قولة: لايفسد الصوم ولا تجب الكفارة، لأنة فرج يجب
(1) اذا قبل الرجل زوجته فأمزي، فهل يفسد صومة أم لا؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة
علي قولين:-
القول الأول: أن من قبل زوجته وهو صائم فأمزي، فان صومة يفسد، لأنة خارج تخلله الشهوة،
ذهب الي ذلك الحنابلة، انظر: الممتع 2/ 257، المستوعب 3/ 428
ولقد وضح صاحب كتاب الواضح مسألة القبلة، ومايترتب عليها من احكام، فجاء في
2/ 106: (الحكم الرابع: اذا قبل فأمني أو أمذي، ولا يخلو حال من ثلاثة أقوال:
أحدها: أن لا ينزل فلا يفسد صومه بذلك، لا نعلم خلافا، لما روت عائشة - رضي الله عنها - أن
النبي صلي الله علية وسلم (كان يقبل وهو صائم، وكان يباشر وهو صائم، ولكنة أملككم لاربه) ، رواه الجماعة
البخاري 2/ 68، صحيح مسلم 2/ 777. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:
(هششت فقبلن وانا صائم، فقلت يارسول الله صنعت اليوم امرا عظيما، قبلت وأنا صائم،
فقال: أرايت لو تمضمضت نم اناء وأنت صائم، قلت لابأس به، قال فمه)، رواه أبو داود في
سننه:2/ 311.
الحال الثانية: أن يمني فيفطر بغير خلاف نعلمه، لانة انزال مباشرة، فاشبة الانزال بالجماع دون الفرج.
الحال الثالث: أن يمذي فيفطر، لأنة خارج تخللة الشهوة خرج بالمباشرة فأفسد الصوم كالمني.
القول الثاني: أن من قبل زوجتة وهو صائم فأمذي لم يفسد صومة، ذهب الي ذلك جمهور الفقهاء.
(2) هل الوطء في الدبر واللواط كالوطء في القبل يفسد الصوم، ويوجب الكفارة ام لا.؟ لقد
حدث خلافا بين الفقهاء:-
القول الاول: ان الوطء في الموضوع المكروه، واللواط كالوطء في القبل يفسد الصوم ويوجب
القضاء والكفارة، لأن الجميع والوطء، ولأن الجميع في ايجاب الحد الواحد، فكذلك في افساد
الصوم، وايجاب الكفارة، ولأنة مخرج يجب الايلاج فيه الغسل أشبة القبل، ذهب الي ذلك
الحنابلة والشافعية، انظر: الممتع 2/ 264، المهذب 2/ 615.
القول الثاني: أن الوطء في الموضع المكروه واللواط، لا يفسد الصوم، ولايجب الكفارة،ذهب
الي ذلك الاحناف.