فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1922

المسألة رقم (515)

(اشتراط المعتكف الخروج لعيادة المريض) (1)

إذا اشترط المعتكف أن يعود المرضى، ويصلى على الجنائز صح، خلافا لأكثرهم.

دليلنا: ما روى انس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للمعتكف أن يعود المرضى ويصلي على الجنائز) .

ولأنها صلاة لا يمكنه فعلها، فوجب أن لا تبطل اعتكافه بالخروج إليها.

أصله الجمعة.

المسألة رقم (516)

(المعتكف وقراءة القران) (2)

لا يجوز للمعتكف أن يقرأ القران ولا يجلس في حلق العلم ولا يعلمه، خلافا

(1) الأصل أن المعتكف لا يجوز له أن يخرج من معتكفة لزيارة مريض أو أن يشهد جنازة، لكن إذا اشترط ذلك فهل هذا الشرط يكون صحيحا ويجب الوفاء به، أو لا يجوز له ذلك؟. لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الأول: إذا اشترط المعتكف أن له الحق في زيارة المريض، فله الحق في ذلك واجبا كان الاعتكاف أو غير واجب، لان الاعتكاف لا يختص بقدر، فإذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، انظر: الواضح2/ 146.

القول الثاني: إذا لم يشترط شيئا وارد الخروج لعيادة المريض وشهود الجنازة ففيه روايتان:

إحداهما: ليس له فعله، واليه ذهب الأئمة الثلاثة.

والأخرى: له فعله نص عليه في رواية الأشرم، لما روى عاصم بن ضمرة على قال: (إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة، وليعد المريض وليحضر الجنازة، وليأت أهله وليأمرهم بالحاجة وهو قائم)

رواه احمد عن الأشرم. والأول اصح، لما روى عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفا) ، أخرجه البخاري:2/ 714،المهذب2/ 645وما بعده.

(2) اتفق الفقهاء على انه يستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب واجتناب نالا يعنيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) ،رواه الترمذي:4/ 558

أما جواز إقراء القران، والجلوس في حلقات العلم، وتعليم القران، فقد حدث خلاف بين الفقهاء:-

القول الأول: لا يستحب للمعتكف إقراء القران والعلم والمناظرة فيه، لأنها عبادة شرط لها المسجد، فلا يستحب فيها ذلك كالصلاة والطواف.

ذهب إلى ذلك الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت