فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1922

طعاما واستوفى من يجب بدل، صح ذلك، خلافا للشافعى.

لان هذا ماذون له في الابتياع فلما ابتاع الطعام جعل امينا فيه، فاذا اذن له في القبض مما هو في يده صح كما لو كان عنده وديعة فاذن له في القبض منها.

المسالة رقم (753)

(ابتاع منه طعاما بيع الاعيان) (1)

اذا ابتاع مه طعاما بيع الاعيان، ودفع اليه غرائر ليكمله ففعل، فانه يكون ذلك قبضا من المشترى ولو تلف من ماله.

خلافا للشافعى في قوله: لا يكون بضا، ويهلك من مال البائع.

==القول الاول: ان من اسلم اليه في طعام، فجاء المحل فدفع اليه، وقال له: اشترى لى بهذا المبلغ كعاماواستوفى منه ما يجب لك عندى صح ذلك، لانه اصبح وكيلا له فيما يبتاعه، ويصير يملكه في يده امانة فهو كما لو كان عنده وديعة وقال: استوفى حقك منها. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. انظر: رؤوس المسائل للهاشمى:1/ 494،المسالة952.

جاء في كشاف القناع3/ 309: (اذا دفع زيد لعمرو دراهم، وعلى زيد طعام لعمرو. فقال زيد لعمرو: اشتر لى بها-اى بالدراهم-طعاما ثم اقبضه لى ثم لنفسك صح الشراء، لانه وكله في الشراء والقبض ثم الاستيفاء من نفسه لنفسه، وذلك صحيح) .

القول الثانى: ان من اسلم اله في طعام، فجاء المحل فدفع اليه قائلا له: اشترى لى بهذا المبلغ طعاما، واستوفى منه ماجيب لك عندى من تحت يدك لم يصح.

جاء في المهذب3/ 18: (اذا دفع المسلم اليه الى المسلم دراهم وقال: اشتر لى بها مثل مالك على واقبضه لنفسك، ففعل، لم يصح بضه لنفسه، وهل يصح للمسلم اليه.؟ على الوجهين المبينين على القولين في دين المكاتب) .

(1) لو ان انسانا اشترى من غيره طعاما بعينه، ثم دفع اليه غرائر وقال: ضعه في هذه الغرائر، فتلف الطعام. فعلى من يكون الضما، هل على البائع، ام على المشترى؟.لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: ان من اشترى طعاما من غيره ثم دفع اليه وقال له: ضع الطعام فيها، فهلك المبيع، فانه في تلك الحالة يكون من ضمان المشترى، لانه قد تعين حقه فيه، فتوكيله في تبقيضه صحيح، والغرائر يد لمالكها، بدلالة انهما لو تنازعا طعاما في غرارة احدهما، حكمنا له به، واذا كا كذلك حصل هلاكه في يد مالكه ضمنه. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في التوضيح ص627: (فوعاؤه كيده نصا) .

القول الثانى: ان من اشترى طعاما من غيره ثم دفع اليه غرائر، وقال له ضع الطعام فيها فهلك المبيع، فانه يكون من ضمان البائع، لان هذا لا يعتبر قبضا، والطعام قبل قبضه من ضمان البائع. ذهب الى ذلك الشافعى. انظر: رؤوس المسائل1/ 494 المسالة رقم 953.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت