فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1922

لانه قدل حصل مالكا له بالعقد، وهو ممن يصح تصرفه، وهذه الغرائر مما تثبت لليد عليها، فاذا اذن له في كيله فيها فكانه جلعه وكيلا، ثم ثبت للوكيل لو تلف المال، كان من مال الموكل، كذلك هاهنا.

المسالة رقم (754)

(تصارف وتفاضلا بعد ان تقابضا) (1)

اذا تصارفا وتفاضلا بعد ان تقابضا، فوجد احدهما ببعض العينين عيبا او كل واحد منهما، فانه يصح الصرف في ما لا عيب فيه، ويبطل في ماعداه.

خلافا لابى حنيفة في قوله: ان كان كبيرا بطل العقد.

لنا: ان العقد وقع صحيحا فاذا وجد ببعضه عيبا وجب ان يبطل فيما وجد فيه العيب، ان يكون غير مقبوض.

(1) الصرف: هو بيع الاثمان بعضها ببعض. والقبض في المجلس شرط لصحته بغير خلاف، ولكن ما الحكم لو تصارفا وتفاضلا بعد ان تقابضا، فوجد احدهما ببعض العينين عيبا، او وجد كل واحد منهما. فما الحكم في هذه المسالة؟:-

القول الاول: اذا تصارفا وتفاضلا بعد ان تقابضا. فوجد احدهما ببعض العينين عيبا او كل واحد منهما صح العدق، لانه وقع صحيحا، ويصح الصرف في مالا عيب فيه.

ذهب الى ذلك الجمهور.

جاء في الانصاف5/ 46 وما بعدها: (فان وجده قبل التفرق فالصرف صحيح وله المطالبة بالبدل، وله الامساك واخذ الارش في الجنسين على الصحيح من المذهب، وان وجده بد التفرق معيبا فالصرف ايضا صحيح ثم هو مخير بين الرد والامساك، فان اختار الرد فعنه يبطل العقد، وعنه لا يبطل. وان اختار الامساك فله ذلك بلا ريب) .

وجاء في الانصاف5/ 48: (فعلى المذهب: ان وجد العيب في البعض بل التفرق يبطل فيه، وفى غير المبيع روايتا تفريق الصفقة) .

راجع105 من الانصاف.

القول الثانى: اذا تصارفا وافترقا بعد ان تقابضا فوجد احدهما ببعض العينين عيبا او كل واحد منهما بكل العقد.

ذهب الى ذلك ابو حنيفة، ورواية عند الحنابلة.

راجع الانصاف5/ 48 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت