فهرس الكتاب
المسالة رقم (755)
(التسعير) (1)
التسعير: لايجوز،
خلافا لمالك فو قلهكيجوز اذا حط سعرا اقل مما يبيع الناس في سعرهم، وهو ان يبيع للناس بخمسة،
لنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (( ان الله المسعر، القابض، الباسط، الرازق، لان ارجو ان القى الله وليس قبلى لاحد مظلمة ) ) (2)
ولانه مالك لماله، فلا يجوز لاحد التصرف عليه في ماله، لانه احق بالتصرف، ولانه يؤدى الى الغلاء، لان الجالب يسمع بذلك ولا يجلب.
(1) التسعير: هو تقدير ثم معلوم للسلعة به عند التعامل فيها. اى ان يقوم ولى الامر بتحديد اسعار الحاجيات، ويجبر اربابها على بيعها بما حدده من سعر.
واتفق الفقهاء على ان التسعير غير جائز ان لم يكن هناك ثمة حاجة اليه لقوله تعالى (يا ايها الذن امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة على تراش) ،النساء: اية 29.
اما اذا كانت هناك حاجة للتسعير. فقد اختلف الفقهاء على قولين:-
القول الاول: ان التسعير حرام مطلقا، ومن ثم فلا يجوز، وان اصحاب السلع احرارا في بيعها بما يشاءون سواء اكان الناس مضطرين اليها ام لا. ولا يجوز لولى الامر ان يتدخل في تحديد الاسعار. لان الرسول صلى الله عليه وسلم رفض التسعير رفضا صريحا. ذهب الى ذلك جمهور الحابلة، والشافعية، والامام مالك في المشهور عنه.
جاء في المغنى6/ 31: (قال ابن حامد: ليس للامام ان يسعر على الناس، بل يبيع الناس على ما يختارون) .
وجاء في روضة الطالبين3/ 411: (ومنها التسعير) وهو حرام في كل وقت على الصحيح).
القول الثانى: ان الستعير جائز وقت الغلاء اذا تحكم اربابه في سعره وتعدوا عن قيمته تعديا فاحشا، ولم يستطيع ولى الامر زجر التجار وكبح جماحهم الا بالتسعير. انظر: الطرق الحكمية: ص364،روضة الطالبين:3/ 411،والفتاوى الهندية3/ 214.جاء في فت العزيز8/ 218: (لاينبغى للامام ان يسعر اذا كان في وقت الرخص وان كان في وقت الغلاء فوجهان، احدهما وبه قال مالك: يجوز رفقا بالضعفاء، واصحهما: انه لا يجوز، تمكينا للناس من التصرف في اموالهم) .
(2) اخرجه الامام مالك في الموطأ:2/ 651،والبيهقى في السنن الكبرى:6/ 29.