فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1922

المسالة رقم (756)

(قرض(1) الحيوان)

يجوز قرض الحيوان ماعدا الاماء والعبيد، وكذلك قرض الثياب، والمكيلات والموزونات (2) ،

خلافا لابى حنيفة في قوله: لايجوز قرض شئ من ذلك.

وللشافعى في قوله: يجوز جميع ذلك الا الامة التى يجوز وطؤها.

دليلنا: (( انه صلى الله عليه وسلم اقترض شيئا فرد خيرا منه وقال: خيركم احسنكم قضاء ) )وهذا نص.

ويدل على الشافعى ان هذا مما يضمن بقيمته فلم يجز قرضه. اصله: اذا كانت امة يجوز له وطؤها.

(1) هو في اللغة: القطع. مصدر قرض الشئ يقرضه، بكسر الراء، قطعه، ومنه المقراض. والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض.

وشرعا: دفع مال ارفاقا الى من ينتبفع به ويرد بدله.

وهو نوع م المعاملات على غير قياسها لمصلحة لاحظها الشارع، رفقا بالمحاويج.

(2) القاعدة العامة عند الحنابلة: انه يصح قرض كل ما يصح السلم فيه لانه يملك بالبيع ويظبط بالصفة فصح قرضه كالمكيل الا بنى ادم فقد اختلف، هل يصح قرضها لعبيد والاماء ام لا.؟

القول الاول: انه لا يصح قرض العبيد والاماء، لانه لم ينقل ولا هو من الموافق، ولانه يفضى الى اقتراض جارية يطؤها ثم يردها. ذهب الى ذلك الحنابلة في احد الوجهين. جاء في الانصاف:5/ 123: (واما قرض بنى ادم، فاطلق المصنف في صحة قرضه وجهين، احدهما: لا يصح، وهو المذهب، وصححه في التصحيح. وقال في تجريد العناية: لا يصح قرض ادمى في الاظهر، واختاره القاضى وغيره، وجزم به المذهب) .اظر: المجتمع3/ 306،الكافى2/ 122.

القول الثانى: لايجوز قرض غير المكيل والموزون، لانه مثل له اشبه الجواهر. ذهب الى ذلك الحنفية. جاء في حلية العلماء2/ 592: (قال ابو حنيفة: لايجوز قرض الحيوان، ولايجوز القرض الا فيما مثل كالمكيل والموزون) .

القول الثالث: يجوز القرض في كل مال يملك بالبيع، ويظبط بالوصف حتى بنى ادم، الا الجارية فانه لا يجوز قرضها لمن يحل له وطؤها، ويجوز لمن لا يحل له وطؤها. ذهب الى ذلك الشافعية، وبعض الروايات عند الحنابلة. جاء في المهذب3/ 186: (ولايجوز استقراض الجارية لمن لا يحل له وطؤها، ولا يجوز لمن يملك وطؤها. وقال المزنى: يجوز، لانه عقد يملك به المال فجاز ان يملك به من يحل له وطؤها كالبيع والهبة، والمنصوص هو الاول، لانه عقد ارفاق جائز بين الطرفين فلا يستباح به الوطء) .راجع: المنهاج2/ 118،روضة الطبين4/ 32،المدونة3/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت