فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1922

لأنه يؤدي إلى الذلة والصغار، فلم يصح العقد، كذلك النكاح.

المسالة رقم (782)

(اشتري جارية فولدت قبل القبض) (1)

إذا اشتري جارية فولدت قبل القبض لم يدخل الولد في البيع ولا يكون له حصة من الثمن، وهو للمشتري.

خلافا لأبي حنيفة في قوله: يدخل في البيع، فأن قبضها المشتري يقسم الثمن على قيمة الأم يوم العقد، وقيمة الولد يوم القبض، فإذا وجد بأحدهما عيب رده بحصته من الثمن، لأنه لما جاء على يد مشتري فوجب أن لا يقابله قسطا من الثمن. دليله أن لو كأن بعد العقد.

المسلم، فوجب أن يكون أهلا للشراء كما في المسلم. ولأنه يملك المسلم بالإرث، ويبقى ملكه عليه إذا اسلم في يده، فصح شراءه له كالمسلم.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. راجع: المبسوط 13/ 130، تفسير القرطبي 5/ 421 وما بعدها.

جاء في حلية العلماء 2/ 529:(ولا يجوز بيع المصحف، والعبد المسلم من الكافر، فأن باعه منه لم يصح البيع في اصح القولين، وهو قول احمد وإحدى الروايتين عن مالك.

وقال أبو حنيفة، يصح البيع، ويؤمر بإزالة ملكه عنه، وهو القول الثاني).

(1) لو أن أنسأنا اشترى جارية وقبل قبضها من البائع ولدت، فهل يدخل الولد في البيع. وهل يكون له حصة من الثمن، ولمن يكون هذا الولد؟. أسئلة كثيرة تدور في هذه المسالة، ولكن نستطيع أن نقول بأن الفقهاء اختلفوا في هذه المسالة على قولين:

القول الأول: أن من اشترى جارية فولدت قبل القبض، فِأن الولد لا يدخل في البيع، وليس له حصة من الثمن. وهو للمشتري، لأنه حصل بعد العقد. جاء في الأنصاف 4/ 412: (وما كسب فهو للمشتري وكذلك نماؤه المنفصل) ، وهو المذهب.

ذهب إلى الجمهور.

القول الثاني: أن من اشترى جارية فولدت قبل القبض، فأن الولد يدخل في البيع، فإذا تم القبض للمشتري فأن الثمن يقسم على قيمة الأم يوم العقد، وقيمة الولد يوم القبض، وتأسيسا على ذلك فلو أن المشتري وجد بأحدهما عيبا يكون بحصته من الثمن.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في جلية العلماء: 517/ (فأن اشترى جارية فولدت في مدة الخيار، فأنه يبني ملك الولد عن القولين؛ هل له حكم في العقد، أم لا حكم له.؟ فأن قلنا له حكم كأن بمنزلة الأم، وأن قلنا لا حكم له وأمضى البيع، وقلنا الملك للمشتري أو موقوفا، فالولد له. وأن قلنا: أنه للبائع، ففيه وجهان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت