فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1922

المسالة رقم (783)

(حقوق عقد البيع(1 ) )

حقوق عقد البيع تتعلق بالموكل؛ بالمطالبة بالثمن، وتسليم المبيع، والرد بالعيب، وضمان العهدة إذا استحق المبيع (2) ، خلافا لأبي حنيفة في قوله: يتعلق بالوكيل.

لأنه قبل لغيره عقدا صح له فتعلقت حقوقه بالمعقود له. دليله [أمين القلع] وعقد النكاح إذا قبله لغيره.

(1) حقوق العقد: هي الالتزامات المترتبة على العقد، أي ما يتعلق بتنفيذ أحكام العقد، ويحفظ لكل ذي حق حقه.

(2) ولكن ما لحكم لو أن أنسأنا وكل غيره ليتولى إبرام العقد نيابة عنه. فهل له الحق بالمطالبة بحقوق العقد، أم هي للموكل.؟ لقد عقد المؤلف هذه المسالة لبيان ذلك، ونستطيع أن نلخصها فيما يلي:

أولا: اتفق الفقهاء على أن حقوق العقد ترجع إلى الموكل إذا كأن العقد من العقود التي يجب أن يضيفها الوكيل إلى موكله (كالنكاح، والخلع) ومن ثم فلا يطالب الزوج بالمهر، ولا وكيل المرأة بتسليمها، لأن الوكيل فيه سفير محض ومعبر عن الموكل.

ثانيا: أن العقود والتصرفات التي لا يلزم أن يضيفها الوكيل إلى الموكل، بل يجوز أن يضيفها إلى الموكل أو إلى نفسه: مثل (البيع والشراء والإجارة) ، فأن الفقهاء اختلفوا لمن ترجع؛

القول الأول: أن حقوق عقد البيع ترجع إلى الموكل نفسه، لأن الوكيل لا يملك سوى التعبير عن إرادة الموكل، فيعتبر سفيرا عنه، وبالتالي فلا يرجع إلى حكم العقد، ولا حقوقه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

جاء في المغني 7/ 199 وما بعدها: (ولا نسلم أن حقوق العقد تتعلق بالوكيل، وأنها تتعلق بالموكل وهي تسليم الثمن وقبض المبيع) .

وجاء في كشاف القناع 3/ 472 (وحقوق العقد كتسليم الثمن وقبض المبيع، وضمان النقص، والرد بالعيب ونحوه متعلقة بالموكل لأن الملك ينقل إليه ابتداء) .

القول الثاني: أن حقوق عقد البيع ترجع إلى الوكيل دون الموكل، لأن الوكيل هو العاقد دون الموكل. ذهب إلى ذلك الأحناف، والشافعية في قول.

جاء في مغني المحتاج 2/ 230: (وأحكام العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل، فيعتبر في الرؤية، ولزوم العقد بمفارقة المجلس) .

جاء في تبين الحقائق 4/ 25: (قال رحمه الله تعالى: والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة تتعلق بالوكيل أن لم يكن محجوزا لتسليم المبيع وقبضه، وقبض الثمن) .

وقال الشافعي: تتعلق بالموكل، لأن الحقوق تبع للحكم، وليست بأصل، والوكيل ليس بأصل في حق الحكم فلا يكون أصلا في العقد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت