المسالة رقم (784)
(اشترى رجلان عبدا فغاب احدهما وحضر الأخر) (1)
إذا اشترى رجلان عبدا، فغاب احدهما، وحضر الأخر، فأراد الحاضر أن ينقد نضف الثمن، ويقبض نصف العبد جاز ذلك، خلافا لأبي حنيفة.
لأن البائع أوجب لكل واحد منهما البيع في نصف العبد، فليس له أن يحبس نصيبه بأكثر من نصف الثمن، كما لو باعها في صفقتين.
المسالة رقم (785)
(إذا لم يشترط مكانا للإيفاء في عقد السلم) (2)
إذا لم يشترط مكانا للإيفاء في عقد السلم جاز، سواء كأن مما له حمل مؤنه أو لم، وقال أبو حنيفة: أن لم يكن فيه مؤنه لم يصح، وأن كأن فيه مؤنه كأن شرطا صحيحا.
(1) لو أن شخصين اشتريا عبدا مناصفة بينهما، ثم غاب احدهما قبل دفع الثمن وقبل القبض، فجاء الحاضر ليدفع قيمة نصيبه ويقبض نصف العبد. فهل يجوز له ذلك، أم لا يجوز؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الأول: أنه يجوز للحاضر أن يدفع نصف الثمن ويقبض العبد مادام الشريك الأخر لم يحضر وغاب، لأنه طلب حصته، فيجوز له ذلك، كما أوجب لكل واحد منهما منفردا.
ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في المغني: 6/ 381: (وأن اشترى اثنان عبدا، فغاب احدهما، وجاء الأخر يطلب نصيبه منه فله ذلك) .
القول الثاني: لا يجوز للحاضر أن يدفع نصف الثمن ويقبض العبد، مادام الشريك الأخر لم يحضر وغاب، لأنه لا يمكنه تسليمه إلا بتسليم نصيب الغائب، وليس له تسليمه بغير إذنه.
(2) اتفق الفقهاء على أنه لصحة السلم لابد من توافر شروط ستة هي: (أن يكون مما ينضبط بالصفات، ومعرفة قدره بالكيل أن كأن مكيلا، وبالوزن أن كأن موزونا، وبالزرع أن كأن مزروعا، أن يكون له اجلا معلوما، أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله، مأمون الانقطاع فيه، أن يضبط بصفاته، أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد قبل تفرقهما.)
واختلفوا في شرطين منها؛ هل يشترط ذكر مكان الإيفاء، أم لا؟. لقد حدث خلاف على ثلاثة أقوال:-
القول الأول: لا يشترط ذكر مكان الوفاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى اجل معلوم» ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر مكان الوفاء، فدل على أنه ليس بشرط.
ولأنه عقد معاوضة فلا يشترط فيه ذكر مكان الإيفاء كبيوع الأعيان.
ذهب إلى ذلك الإمام احمد، وأبو يوسف، ومحمد، واحد قولي الشافعي.
جاء في الكافي 2/ 116: (ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء، لأن النبي لم يذكره في حديث