فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1922

وللشافعي فيه ثلاث أقاويل: احدها: مثل قولنا. والثاني: مثل قول أبي حنيفة. والثالث: يستحب ولا يجب.

دليلنا: أنه تسليم مستحق بعقد فلم يكن شرط الإيفاء فيه في مكانه.

دليله: تنوع الأعيان، وأن لم يكن فيه مؤونة فلم يشترط بطل، لأن عدم شرطه مكان للإيفاء لا يبطل العقد، دليله: إذا لم يكن له حمل ومؤونة.

المسالة رقم (786)

(ضبط رأس مال السلم بالصفة) (1)

يجب ضبط رأس مال السلم بالصفة،

خلافا للشافعي في أن قوليه: إذا كأن معينا جاز العقد، وأن كأن مجهول المقدار لم يجزه.

ابن عباس، ولا في حديث زيد، ويكون الإيفاء في مكان العقد). أنظر: المغني 6/ 414.

القول الثاني: يشترط ذكر مكان الإيفاء لأن القبض يجب بحلوله، ولا يعلم موضعه حينئذ، فيجب شرطه لئلا يكون مجهولا.

ذهب إلى الثوري، والشافعي في القول الثاني. روضة الطالبين: 4/ 12، 13.

القول الثالث: أن كأن لحملة مؤنه وجب شرطه، وألا فلا يجب. راجع: المغني 6/ 414.

(1) هذه المسالة تتلخص في بيان حكم رأس المال. هل يجب ضبطه بالصفة أم لا.؟ على قولين:

القول الأول: يشترط معرفة صفة الثمن إذا كأن في الذمة، لأنه احد عوضي السلم، فأن لم يكن معينا اشترط معرفة صفته كالمسلم منه، وإذا كأن الثمن معينا، اشترط ضبط صفته، لأن عقد لا يملك إتمامه في الحال، ولا تسليم المعقود عليه، ولا يأمن انفساخه، فوجب معرفة رأس المسلم قيه ليرد بدله، ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة، ومالك.

جاء في المغني 6/ 411: (ولا خلاف في اشتراط معرفة صفته إذا كأن في الذمة. قال القاضي وأبو الخطاب: لابد من معرفة وصفه) .

وجاء في الروض المربع ص 188: (ويشترط أن يكون رأس مال المسلم معلوما قدره ووصفه) .

القول الثاني: لا يشترط ذكر الوصف أن كأن رأس المال معينا. أما إذا كأن مجهول المقدار لا يجوز العقد إلا بالوصف.

ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في المهذب 3/ 175:(إذا كأن رأس المال في الذمة فأن كأن من الإثمان حمل على نقد البلد، وأن كأن رأس المال عرضا وجب بيان الصفات التي تختلف بها الإثمان، لأنه عوضي في الذمة غير معلوم بالصرف فوجب بيان صفته.

وأن كأن رأس المال معينا ففيه قولان؛ احدهما: يجب ذكر صفاته، ومقدار. والثاني: ولا يجب ذكر صفاته، ومقداره). راجع: روضة الطالبين 4/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت