دليلنا أنه إجماع الصحابة روى عن علي وابن عمر وابن عباس: منع ذلك.
ولأن كل ما لا يصح فيه رهن المشاع لا يصح فيه غيره.
دليله: ضمان الدرك والرهن المجهول وهو مركب.
المسالة رقم (807)
(الرهن بمال الكتابة) (1)
لا يجوز اخذ الرهن بمال الكتابة خلافا لأبي حنيفة
لأن هذه وثيقة لاستيفاء الحق منها فلم يصح أخذها بمال الكتابة. دليله: الضمان.
المسالة رقم (808)
(حكم تزويج السيد للأمة المرهونة) (2)
يجوز للسيد تزويج الأمة المرهونة خلافا للشافعي
جاء في رؤوس المسائل للهاشمي (تحقيقنا) : (لا يصح اخذ الرهن والضمنيين بالمسلم فيه وبه قال زفر وهو اختيار الخرقى وفيه رواية أخرى: يصح وبه قال أكثرهم) .
(1) ما حكم الرهن بمال الكتابة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة علي قولين:
القول الأول: لا يجوز اخذ الرهن بمال الكتابة لأنه غير لازم فأن للعبد تعجيز نفسه ولا يمكن استيفاء دينه من الرهن لأنه لو عجز صار الرهن للسيد لأنه من جملة مال المكاتب ولأنها وثيقة لا يمكن استيفاء الحق منها فلم يصح كضمان الخمر.
ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعية جاء في المستوعب 2/ 199: (ولا يجوز اخذ الرهن في سبعه مواضع بالمسلم فيه علي إحدى الروايتين وبمال الكتابة) .
جاء في المجموع 3/ 181: (ولا يصح الرهن من الكتابة وقال أبو حنيفة: يصح) .
دليلنا: أنه وثيقة يستوفي منها الحق فلم يصح في دين الكتابة كالضمان ولأن الرهن أنما جعل ليستوفي منه الحق إذا أمتنع من عليه الحق وهذا لا يمكن في الكتابة لأن للمكاتب أن يعجز نفسه في اى وقت شاء أو يسقط ما عليه فلا معنى للرهن به.
راجع: المغنى 6/ 427 روضة الطالبين 4/ 54 مغنى المحتاج 2/ 122.
القول الثاني: يصح اخذ الرهن بمال الكتابة ذهب إلي ذلك أبو حنيفة.
جاء في المهذب 3/ 194: (ولا يجوز أخذه الرهن علي دين الكتابة) .
(2) هل يجوز للسيد أن يزوج أمته المرهونة، لأن أكثر ما فيه أنه لا يمكن تسليم المعقود عليه وعدم التسليم لا يمنع من جواز العقد عليها ولأن محل عقد النكاح غير محل العقد الرهن.
ذهب إلي ذلك الحنابلة والأحناف.
جاء في الممتع 3/ 223: (وقال القاضي: له تزويج الأمة ويمنع الزوج وطئها ومهرها رهن معها.