دليلنا: أنه أكثر ما فيه أنه لا يمكن تسليم المعقود عليه وعدم التسليم لا يمنع من جواز العقد عليها كما لو زوج أمته الابقه والمفصوبه فأنه يصح كذلك هاهنا.
المسالة رقم (809)
(نماء الرهن تابع للرهن) (1)
نماء الرهن تابع للرهن ويكون رهنا معه
خلافا لابي حنيفة في قوله: يكون تابعا إلا أجرة الدار وكسب العبد،
وأما تصرفه في التزويج فقال القاضي وجماعه من أصحابنا: إذا زوج ألأمه المرهونة صح لأن محل عقد النكاح غير محل عقد الرهن بدليل صحة رهن ألأمه الزوجة.
ولأن الرهن لا يزيل الملك فلم يمنع التزويج كالإجارة فعلي هذا يكون المهر رهنا معها لأنه من بناء الرهن فكأن رهنا لما يأتي أن شاء الله ويمنع الزوج وطئها لئلا تحمل فتنقص قيمتها).
القول الثاني: لا يجوز للسيد أن يزوج أمته المرهونة لأنه تصرف ينقص قيمتها ويشغل بعض منافعها ويقلل رغبات المشترين فيما ينقص ذلك قيمتها.
ذهب إلي ذلك الحنابلة في رواية والشافعي جاء في الممتع 3/ 223: (واختار أبو الخطاب أن التزويج لا يصح لأنه تصرف ينقص قيمتها ويشغل بعض منافعها فلم يملكها الراهن بغير رضي المرتهن كالإجارة وصحح المصنف اختبار ابي خطاب.
ولأن التزويج يذهب رغبات المشترين فيها فينقص من اجل ذلك ثمنها وليس للراهن ذلك.
راجع: الممتع 3/ 223.
(1) إذا نما ارهن في يد المرتهن فهل يكون النماء تبع للرهن ويكون رهنه معه. أم ماذا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة:_
القول الأول: أن نماء الرهن تابع للرهن ويكون رهنا معه لأن الرهن عقد وارد علي العين فيدخل فيه النماء ولأن ما ذكر تبع الأصل فكأن رهنا كأساسات الحيطان.
أنظر: نماء لو كأن موجودا حين العقد صح أن يكون رهنا فإذا حدث علي ملك الراهن وجب أن يكون رهنا كالمتصل وكالوالد ذهب إلي ذلك الحنابلة والنخعى والشعبي. أنظر: الممتع 3/ 225.
جاء في الكافي 2/ 141: (جميع نماء الرهن المنفصل والمتصل يدخل في الرهن ويباع معه لأنه عقد وارد علي الأصل فثبت حكمه في نمائه كالبيع أو نماء حادث من غير الرهن أشبه المتصل) .أنظر: المغنى 6/ 513.
القول الثاني: نماء الرهن تبع الرهن، وأما الكسب في حكمة الكتابة والاستيلاء والتدبير فلا يتبع الرهن كأعيان مال الراهن ذهب إلي ذلك الأحناف والثوري.
راجع: حاشية ابن عابدين 5/ 335، فتح القدير 9/ 129.
القول الثالث: أن نماء الرهن لا يتبع الرهن سوى الولد فأنه يتبع الرهن لأن الولد يتبع الأصل في الحقوق الثابتة كولد أم الولد ذهب إلي ذلك مالك.
جاء في بداية المجتهد 4/ 69: (ومن مسائل هذا الباب المشهورة اختلافهم في نماء الرهن المنفصل