فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1922

المسالة رقم (816)

(قبض البائع بعض الثمن من المفلس) (1)

إذا قبض البائع بعض الثمن من المفلس أو تلف جزء من المبيع في يد لمفلس لم يملك البائع الرجوع بالعين سواء كأن في حال الحياة أو بعد الموت، خلافا للشافعي في قوله: يملك الرجوع.

دليلنا: أنه مات ولم يقبض منها شيئا ووجد عين متاعه فهو موضوع علي إزالة الضرر ولا يزال الضرر بالضرر.

(1) إذا قبض البائع بعض الثمن من المفلس أو تلف جزء من المبيع في يد المفلس فهل يملك البائع الرجوع بالعين؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة علي قولين:-

القول الأول: إذا قبض البائع بعض الثمن ثم أفلس المشترى فأن البائع لا يملك الرجوع بالعين سواء في حالة الحياة أو بعد الموت بل يكون هو والغرماء سواء لقول النبي صلى الله عليه وسلم (اى رجل باع سلعه بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قد قبض من ثمنها شيئا فهي له وأن كأن قد قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء: أخرجه أبو داود:2/ 257، وابن ماجه في سننه:2/ 79، والدارقطنى في سننه: 3/ 30.

ولأنه لو رجع ببعض المبيع كأن ضرر والضرر لا يزال بالضرر فيجرى مجرى الشفيع إذا طالب ببعض الشفعة دون جميعه.

ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعي في القديم والأحناف.

القول الثاني: إذا قبض البائع بعض الثمن ثم أفلس المشترى فأن البائع يملك حق الرجوع فهو مخير أن شاء رد ما قبضه ورجع في جميع العين وأن شاء حاص الغرماء ولم يرجع.

ذهب إلي ذلك الشافعي في الجديد والإمام مالك.

أنظر: المهذب 4/ 255 وما بعدها، الأم: 3/ 199، الوجيز 1/ 172.

جاء في حلية العلماء 2/ 621: (وأن وجد المبيع وقد قبض من ثمنه شيئا(ورجع بحصته) ما بقى من الثمن ذكر الشيخ أبو النصر: أن الشافعي / رحمه الله-قال في القديم: ليس له في العين حق وقال في الجديد: يرجع بقدر ما بقى.

وقال مالك: هو بالخيار أن شاء رد ما قبضه ورجع في جميع العين وأن شاء حاص الغرماء ولم يرجع في شئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت