فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1922

المسالة رقم (817)

(نماء المبيع في يد المفلس(1 ) )

إذا نما المبيع في يد المفلس وحصل نماء منفصل ملك البائع الرجوع في العين مع نمائها،

خلافا للشافعي في قوله: لا يملك الرجوع بالنماء.

دليلنا: أن هذا النماء لو كأن موجودا حل العقد رجع به فإذا وجد بعد العقد رجع به.

دليله: النماء المتصل.

المسالة رقم (818)

(إذا بذل الغرماء ثمن السلعة لصاحبها) (2)

إذا بذل بعض الغرباء ثمن السلعة لصاحبها لم يلزمه قبول ذلك وكأن له الرجوع خلافا لمالك في قوله: يلزمه قبول ذلك.

(1) إذا نما البيع في يد المفلس وحدث نماء منفصل وأراد البائع أن يرجع في العين فهل يرجع بالعين مع النماء أم العين دون النماء؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة علي قولين:-

القول الأول: أنه إذا رجع البائع عن البيع الذي في يد المفلس وكأن نماء منفصلا فأن رجوع البائع يكون في العين مع نمائها لأنه احد نوعين النماء فيرجع به علي المفلس كالنماء المتصل.

ذهب إلي ذلك الحنابلة في رواية. جاء في المغنى 6/ 550: (فما الزيادة المنفصلة كالولد والثمرة والكسب فلا تمنع الرجوع بغير خلاف بين أصحابنا وهو قول مالك والشافعي والزيادة للمفلس) هذه ظاهر كلام الخرقى لأنه منع الرجوع بالزيادة المتصلة لكونها للمفلس فالمنفصلة أولى هذا قول أبي حامد والقاضي ومذهب الشافعي وهو الصحيح أن شاء الله.

القول الثاني: أنه إذا نما البيع في يد المفلس وكأن نماء منفصلا فأن البائع يملك الرجوع في العين دون نمائها لأن النماء ملك للمشترى وللبائع أن يرجع بالأصل دون الزيادة لأن من حكم الزيادة المتميزة أن تتبع الملك دون المالك).

وجاء في المستوعب 2/ 260: (وإذا حدث للعين نماء منفصل كالولد والثمرة لم يمنع الرجوع ويكون النماء للبائع) ؛ قال في رواية احمد بن حنبل واختاره أبو بكر في التنبيه.

(2) عقد المصنف هذه المسالة ليوضح أراء الفقهاء في حكم ما لو بذل الغرماء أو بعضهم ثمن السلعة كاملا لصاحبها فهل يلزمه القبول ولا يملك الرجوع أم لا يلزمه القبول وبالتالي يحق له الرجوع؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة علي قولين:-

القول الأول: إذا بذل الغرماء الثمن لصاحب السلعة ليتركها لم يلزمه قبول ذلك ويحق له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت