فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1922

أن باع مله وقسمه بين غرمائة) (1)

ولأن كل ما بيع من ميت في ديونه بيع علي الحي.

دليله: الدراهم والدنانير.

المسالة رقم (820)

(إذا اعتق المفلس عبده نفذ عتقه) (2)

إذا اعتق المفلس عبده نفذ عتقه ولم يمنع المفلس من نفاذ العتق،

خلافا لمالك في قوله: لا ينفذ. وللشافعي قولان.

دليلنا: أنه عتق من ملك تام المالك جائز التصرف فنفذ. دليله: غير المفلس.

إجابتهم لما روى كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر علي معاذ وباع ماله ولأن فيه دفعا للضرر عن الغرماء فلزم ذلك كقضائهم).أنظر: المغنى 6/ 53، الأمم 3/ 212، الوجيز 1/ 171.

القول الثاني: أن من زادت ديونه عن راس ماله إذا طلب الغرماء من الحاكم فأنه لا يحجر عليه ولا يبيع عليه ماله إلا ما كأن من دراهم ودنانير فأنه يبيعها فقط.

ذهب إلي ذلك الأحناف.، البدائعمبسوط 54/ 146، البدائع 9/ 4476.

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك:4/ 113، والبهقى في السنن الكبرى: 6/ 48، والدارقطنى في سننه: 4/ 230.

(2) المحجور عليه بفلس لا ينفذ تصرفه في شئ من ماله فأن تصرف ببيع أو هبة أو وقف أو اصدق أمراه مالا له أو نحو ذلك لم يصح لأنه محجور عليه بحكم حاكم فلم يصح تصرفه.

ولكن ما الحكم لو اعتق المفلس عبده فهل ينفذ عتقه أم لا ينفذ؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة علي قولين:-

القول الأول: أن المفلس إذا اعتق عبده صح عتقه ونفذ لأنه عتق من مالك رشيد فنفذ كما قبل الحجر ويفارق سائر التصرفات لأن للعتق تغليبا وسراية ولهذا يسرى علي ملك الغير ولأن للشارع تشوقا إلي العتق. ذهب إلي ذلك الحنابلة في رواية وأبو يوسف وإسحاق والشافعي في قول. جاء في الأنصاف 5/ 282 وما بعدها (وأن تصرف بعد الحجر عليه فلا يخلو: أما أن يتصرف بالعتق أو بغيره فأن تصرف بالعتق فأتلق المصنف في صحة عتقه روايتين؛

أحداهما: لا يصح وهو المذهب واختاره أبو الخطاب في رؤوس المسائل.

والرواية الثانية يصح، اختاره أبو بكر والقاضي والشريف قاله الزركشى.

راجع الممتع 3/ 302، المستوعب 2/ 257.

القول الثاني: أن المفلس إذا اعتق عبده لا ينفذ عتقه لأنه ممنوع من التبرع لحق الغرماء فلم ينفذ عتقه كالمريض الذي يستغرق دينه مالا ولأن المفلس محجور عليه فلم ينفذ عتقه كالسفيه.

ذهب إلي ذلك مالك؛ وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي في إحدى قوليه واختاره أبو الخطاب. أنظر المغنى:6/ 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت