المسألة رقم (828)
(اذا ثبت البينة بديون المعسر) (1)
اذا ثبتت البينة بديون المعسر واسرته وفك عنه الحاكم، فعامل قوم اخرين، وجعل عليه دين اخر، واكتسب مال، فانه يقسم بين جميع الغرماء المتقدمين والمتاخرين، يكونوا شركاء فيه،
خلافا لمالك: يكون المال للمتقدمين دون المتاخرين.
دليلنا: انه قد استوت رسوميهما، لانه ليس لاحدهما تعلق بعين مثل مبيعا ولا رهن، فاذا تساووا يجب ان يشتركوا في المال، كما لو كان بينهما ثبت في وقت واحد.
== الدارقطنى في سننه: 4/ 232، فالمراد باليد في الحديث الملازمة.
جاء في تبيين الحقائق 5/ 200: (اى لا يحجر عليه بسبب الافلاس، بل يحبس حتى يظهر للقاضى انه لا مال له، فاذا ظهر له ذلك اخرجه من الحبس. ثم اذا اخرجه من الحبس لايحول بينه وبين غرمائه بعد الاخراج بل يلازمونه عند ابى حنيفه- رحمه الله- لقول النبى صلى الله عليه وسلم(( لصاحب الحق اليد واللسان ) )؛ اراد باليد الملازمه وباللسان التقاضى. والملازمة لا تنافى النظرة الى الميسرة.
(1) اذا ثبت ديون المعسر هو واسرته بالبينة، وامر الحاكم بفك الحجر عنه ثم قام المعسر بمعاملة اشخاص اخر، وتجمع عليه ديون اخرى ن واكتسب مالا، فان هذا المال المكتسب يقسم بين جميع الغرماء المتقدمين والمتاخرين، لانهم تساووا في ثبوت حقوقهم في ذمته، فتسووا في الاستحقاق، كالذين ثبتت حقوقهم في حجر واحد، وكتساويهم في الميزان، وارش الجناية، ولان مكسبه مال له فتساووا فيه كالميراث. راجع: المغنى 6/ 55.