فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1922

دليلنا: ان هذا حق ثبت بالبينة فلم يكن على مقيم البينة يمين. دليله: سائر الحقوق.

المسألة رقم (827)

(ثبوت البينة عند الحاكم بالاعسار) (1)

اذا ثبتت البينة عند الحاكم بالاعسار ففك عنه الحجر، لم يكن للغرماء ان يلازموه، خلافا لابى حنيفة في قوله: لهم الملازمه.

دليلنا: ان كل دين لم يجب حبسه به لم يجب الملازمة. دليله: الدين المؤجل.

== سماع البينة يمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: والبينة على المدعى واليمين على من انكر )) .

فظاهر الحديث لايدل على اليمين مع وجود البينة، ولانها بينة مقبولة فلم يستحلف معها، كما لو شهدت بان هذا عبده، او هذة داره. ذهب الى ذلك الامام احمد في رواية، والشافعى في قول،

وابوحنيفة. جاء في الكافى 2/ 169) وان شهدت باعساره، فادعى غريمه ان له ملا باطنا، لم تلزمه يمين، لانه اقام البينة على ما ادعى).وجاء في شرح منتهى الارلدلت 2/ 376: (ولا يحلف المدين معها -اى البينه الشاهدة باعساره لما فيه من تكذيب البينة) . راجع: المغنى 6/ 587.

القول الثانى: اذا ادعى المفلس الاعسار، واقام البينة على صحة ما ادعاه، فانه يلزمه مع ذلك ان يستحلف لانه يحتمل ان له ملا خفى على البينة. ذهب الى ذلك الشافعى في قول. جاء في المهذب 3/ 246:(فان اقام البينة على الاعسار، وادعى الغريم ان له ملا باطنا، فطلب اليمين عليه، ففيه قولان؛

احدهما: لا يحلف، لانه اقام البينة على ما ادعاه فلا يحلف كما لو كان ملكا واقام عليه البينة

والثانى: يحلف، لان المال الباطن يجوز خفاؤه على الشاهدين، فجاز عرض اليمين فيه عند الطلب). راجع: روضه الطالبين 4/ 138.

(1) اذا ادعى المدين الاعسار، وثبت ذلك بالبينة عند الحاكم. فما الذى يترتب على ذلك؟. لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين: ــ

القول الاول: اذا ثبت اعسار عند الحاكم بالبينة، وامر بفك الحجر عنه لم يكن للغرماء الحق في ملازمته، ولا مطالبته، لان من ليس لصاحب الحق مطالبته، لم يكن له ملازمته كما لو كان دينا مؤجلا لقوله تعالى (فنظره الى ميسرة) ، ومن وجب انكاره حرمت ملازمته، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وخذوا ما وجدتم، وليس لكم الا ذلك )) . ذهب الى ذلك الحنابله والشافعى.

جاء في الكافى 2/ 167 (وان كان الدين حلا، والغريم معسرا، لم تجز مطالبته لقوله تعالى:(وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة) ؛ البقرة: ايه 280.

ولا يملك حبسه وملازمته، لانه دين لايملك المطالبة به، ولم يملك به ذلك كالمؤجل.

جاء في روضة الطالبين 4/ 136: (اذا ثبت اعسار المديون لم يجز حبسه ولا ملازمته، بل يمهل الى ان يوسر) . انظر: المهذب 3/ 244.

القول الثانى: اذا ثبت اعسار المدين عند الحاكم بالبينة، وامر بفك الحجر عنه، جاز للغرماء ملازمته من غير ان يمنعوه من الكسب لقوله صلى الله عليه وسلم )) لصاحب الحق اليد واللسان )) ، اخرجه==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت