المسألة رقم (831)
(اذا بلغ الصبي رشيدا في ماله) (1)
اذا بلغ الصبي رشيدا في ماله، غير رشيد في دينه فك عنه الحجر، ودفع اليه ماله،
خلافا للشافعي في قوله: لايدفع اليه ماله حتي يكون رشيدا في الامرين جميعا، لانه رشيدا في، او انس منه الرشد والصلاح في المال فدفع اليه ماله كما لو كان رشيدا في الامرين.
المسألة رقم (832)
(اذا بلغ الغلام وهو مبذر(2 ) )
اذا بلغ الغلام وهو مبذر لماله غير رشيد فيه، لم يفك عنه الحجر، ولم يدفع الية ماله حتي يؤنس منه الرشد،
(1) الانسان قبل البلوغ ممنوع من التصرف في ماله، ولكن اذا كان رشيدا فك عنه الحجر، ودفع الية ماله يتصرف فيه. وقد اختلف الفقهاء في المقصود بالرشد. هل هو مقصود علي الرشد في المال فقط، ام لابد ان يكون رشيدا في ماله وفي دينه؟:
القول الاول: ان المقصود بالرشد هو الصلاح في المال. فمن بلغ رشيدا في ماله. فك عنه الحجر، ودفع اليه ماله، حتي ولو كان غير رشيد في دينه، لقوله تعالي: (فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم) ؛ النساء: آيه 6، قال ابن عباس: يعني صلاحا في اموالهم. ولان العدالة لاتعتبر في الرشد في الدوام، فلا تعتبر في الابتداء. ذهب الي ذلك الحنابلة، وابو حنيفة، ومالك.
جاء في الكافي: 2/ 194: (والرشد، الصلاح في المال، لان ابن عباس قال في قوله تعالي:(فان انستم منهم رشدا) . قال: اصلاحا في اموالهم. ولان الحجر عليه لحفظ ماله، فيزول لصلاحه، كالعدل، ولان الفسق مهني لو طرأ بعد الرشد لم يوجب الحجر، فلم يمنع من الرشد كالمرض). راجع المغني 6/ 607.
القول الثاني: ان المقصود بالرشد هو الصلاح في المال والدين، فالفاسق غير رشيد، ولان افساده في دينه يمنع الثقة به في حفظ ماله. كما يمنع قبول قوله، وثبوت الولاية علي غيره. ذهب الي ذلك الشافعي، والحسن، وابن المنذر. جاء في المهذب 3/ 281: (فاما ايناس الرشد فهو اصلاح الدين والمال، فاصلاح الدين ان لايرتكب من المعاصي ما يسقط به العدالة، واصلاح المال ان يكون حافظ لماله غير مبذر، ةيختبره الولي اختبار ملكه من تجارة ان كان تاجرا ... الخ) .
جاء في حلية العلماء 2/ 630: (واما ايناس الرشد: فهو اصلاح الدين والمال، فاصلاح الدين ان يكون فاسقا، واصلاح المال ان يكون مبذرا، ومتي بلغ مفسدا لماله، او مفسدا لدينه استديم الحجر عليه وان شاخ، وبه قال محمد، وابو يوسف، ومالك. وقال ابو حنيفة: اذا بلغ مصلحا لماله، ولكن مفسدا لدينه سلم اليه ماله.
(2) لقد وضح المؤلف في المسائل السابقة الغلام اذابلغ رشيدا دفع الية ماله. ولكن مالحكم لو بلغ مبذرا لماله غير رشيد فيه. فمتي يفك عنه الحجر، ويدفع الية ماله.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي قولين: -