دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (( هل على صاحبكم من دين فقالوا: نعم ديناران فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: فهما على فجعل رسول الله عليه وسلم يقول: (( هما عليك وفي مالك وحق الرجل عليك والميت منها برئ فقال: نعم فصلي عليه ) )وكل من صح الضمان عنه إذا حلف و ما صح الضمان عنه ان لم يكن له وفاء كالحي
عنه فكان على عمومه
وأما الدليل على ان ضمان دين الميت جائز مع إعساره ما روينا عن علي وأبي قتادة: إنهما ضمنا دين ميتين امتنع رسول الله عليه الصلاة والسلام من الصلاة على جنائزهما لأنهما لم يتركا وفاء ولو تركا وفاء لم يمتنع من الصلاة عليهما) وجاء في المستوعب 2/ 225: (ويصح ضمان الميت سواء خلف وفاء أم لم يخلف ولا تبرأ ذمته إلا بقضاء الضامن في اصح الروايتين والأخرى تبرا بمجرد الضامن) راجع: الأم 3/ 23 الوجيز ص 183 الصانع: 7/ 3412 رؤوس المسائل للهاشمي: 2/ 530 مسألة رقم 1029
القول الثاني: يصح ضمان دين الميت إذا خلف وفاء ولا يصح إذا لم يخلف وفاء يعني إذا مات موسرا صح ضمان دينه و لا يصح ضمانه عنه استدلالا بأن الحقوق تثبت في احد محلين: إذا كان معسرا ساقط لعدم محل يتعلق به ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
جاء في بدائع الصنائع 7/ 3412: (فلا تصح الكفالة بالدين عن ميت مفلس عنده وعند أبي يوسف ومحمد: تصح وجه قول أبي حنيفة: ان الدين عبارة عن الفعل والميت عاجز عن العقل فكانت هذه الكفالة بدين ساقط فلا يصح) راجع: كنز الدقائق 3/ 353