فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1922

المسالة رقم (856)

(حكم ضمان المجهول) (1)

يصح ضمان المجهول وما لم يجب خلافا للشافعي

دليلنا: انه إثبات ضمان في الذمة من غير معارضة فصح المجهول وما لم يجب كالإقرار والنذور وضمان عهد المبيع وإذا قال له: الق متاعك في البحر وعلى قيمته

المسالة رقم (857)

(ضمان دين الميت) (2)

يصح ضمان دين الميت سواء خلف وفاء أم لم يخلف

خلافا لأبي حنيفة في قوله: ان خلف وفاء صح

(1) اتفق الفقهاء على ان ضمان المعلوم جائز شرعا ولكن ما الحكم ضمن المجهول هل يكون صحيحا أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الأول: يصح ضمان المجهول و ما لم يجب لقوله تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وان به زعيم) يوسف: آية 72 وحمل البعير غير معلوم لان حمل البعير يختلف باختلافه

ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (( الزعيم غارم ) )فيشمل المعلوم والمجهول. أخرجه الترمذي: 3/ 565

ولأنه التزام حق في الذمة من غير معارضة فصح في المجهول. كالنذر. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في الكافي 2/ 320: (ويصح ضمان المعلوم والمجهول قبل وجوبه وبعده لقوله تعالى:(ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم) انظر: الممتع 3/ 150 وما بعدها المغني 7/ 73 بدائع الصنائع 7/ 3240 الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 5/ 301

القول الثاني: لا يصح ضمان المجهول بل هو باطل لان الكفالة والضمان إنما شرعا لقطع الخصومة فلو قلنا يصح في المجهول يؤدي إلى تطويل الخصومة وهذا لا يجوز ولأنه إثبات حال في الذمة يعقد لأدمى فلم يجز مع الجهالة كالثمن في البيع

ذهب إلى ذلك الشافعي جاء في المذهب 3/ 315: (و لا يجوز ضمن المجهول لأنه إثبات حال في الذمة فلم يجز مع الجهالة كالثمن في البيع)

ولقد لخصه صاحب حلية العلماء 2/ 646: (ولا يصح ضمان المجهول و به قال: الثوري و ابن أبي ليلى واحمد وقال أبو حنيفة: يصح)

(2) هل يصح ضمان دين الميت أم لا يصح؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين: -

القول الأول: يصح ضمان دين الميت سواء خلف وفاء أم لم يخلف لان عليا وأبا قتادة ضمن عن ميت وكل من صح الضمان عنه إذا كان له وفاء صح وان لم يكن كالحي

ذهب إلى ذلك الحنابلة ومالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد

جاء في الحاوي 7/ 134 وما بعدها: (قال الماوردي: و يصح ضمانه عنه بعد موته سواء ترك وفاء أم لم يترك لان دين الميت لا يسقط بإعساره لقوله صلى الله عليه وسلم: (( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت