المسألة رقم (866)
(تصح الشركة بالدنانير والدراهم) (1)
تصح الشركة بالدنانير والدراهم، خلافًا للشافعي.
دليلنا: أن هذه من جنس الأثمان، فصحت الشركة فيها،
دليله: لو كانت من جنس واحد.
المسألة رقم (867)
(استويا في المال وتفاضلا في الربح) (2)
إذا اشتركا في شركة العنان فتفاضلا في الربح، وتساويا في المال، وتساويا في الربح، وتفاضلا في المال صح، خلافًا للمالك، والشافعي.
(1) إذا اشترك اثنان في شركة، ودفع أحدهما ألف دينار، ودفع الآخر مليون درهم، وجعلا رأس مال الشركة هو هذا المبلغ من الدنانير والدراهم، فهل تصح هذه الشركة أم لا تصح؟. لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: تصح شركة العنان بالدنانير والدراهم بأن يدفع أحدهما بالدينار، ويدفع الأخر بالدرهم، لأن عقد يصح على الذهب مع الذهب، فصح بالذهب مع الفضة كالصرف. ولأنهما من جنس الأثمان فصحت الشركة فيهما كالجنس الواحد. ذهب إلى ذلك الإمام أحمد، وبه قال الحسن، وابن سيرين، وأكثر الفقهاء. جاء في المغني 7/ 136: (ولا يشترط لصحتها اتفاق المالين في الجنس، بل يجوز أن يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير. نص عليه أحمد) .
جاء في الممتع 3/ 384: (ولا يشترط أن يخلطا المالين، ولا أن يكونا من جنس واحد، لأنهما من جنس الأثمان، فصحت الشركة فيهما كالجنس الواحد، فعلى هذا يصح أن يخرج الواحد دراهم، والآخر دنانير، وإن أرادا القسمة أخذ صاحب لدراهم دراهمه، وصاحب الدنانير دنانيره، ثم يقتسمان ما فضل بشرطه) .
القول الثاني: لا تصح شركة العنان بأن يدفع أحدهما دنانير، ويدفع الآخر دراهم، أما لو اتفقا على مال واحد صحت. ذهب إلى ذلك الشافعي، وقول عند المالكية.
جاء في المهذب 3/ 333: (ولا يصح من الشرك إلا شركة العنان، ولا يصح ذلك إلا أن يكون مال أحدهما من جنس مال الآخر وعلى صفته، فإن كان مال أحدهما دنانير، والآخر دراهم لم تصح الشركة لأنهما مالان لا يختلطان فلم تصح الشركة عليهما كالقروض) .
جاء في المجتهد 4/ 42: (وأما إذا كان الصنفان مما لا يجوز فيهما النساء مثل الشركة بالدنانير من عند أحدهما والدراهم من عند الآخر. فاختلف في ذلك قول مالك، فأجازه مرة ومنعه مرة) . راجع: روضة الطالبين 4/ 277، المجموع 13/ 511، المغني 7/ 129.
(2) ما الحكم لو أنشأوا شركة عنان، واشترطا التفاضل في الربح مع التساوي في رأس المال، أو يستووا في الربح ويتفاضلوا في رأس المال، كأن يدفع أحدهما خمسين ألف ريال، ويدفع الآخر